ضد الإعلام
طوال حملة الانتخابات اتهم ترامب وسائل الإعلام الأميركية بخدمة حملة انتخابات هيلاري كلينتون، وأن «نيويورك تايمز» يحرّرها مديرها الإعلامي. بل وقال أيضاً بأن بث الفيلم الذي ظهر فيه يتحدّث بعدوانية تجاه النساء لم يكن قانونياً، ونشر بدوافع سياسية ويشكل سبباً لدعوى قضائية. ترامب، على حد قوله، هو لا يقل عن ابراهام لينكولين، وهكذا ينبغي تغطية أنبائه. يشارك نتنياهو المذهب الفكري ذاته الذي يحتقر الديمقراطية وحرية التعبير. وهو معني بالسيطرة بالتدريج على معظم وسائل الإعلام كي يخلد حكمه. وعليه، فهو يريد إلغاء هيئة البث العام الجديدة، وهو يخشى من أن تكون القناة الأولى وصوت إسرائيل مستقلين أكثر مما ينبغي. ومع أن يدير إعلاميون مهنيون هذه القنوات أو ألا يؤدي صوت الجيش التحية له في كل نشرة إخبارية.
«معاريف» 7/11
عنوان
يؤيد 70 في المئة من الأميركيين إسرائيل ما يشير الى العلاقة الاستثنائية تجاه الدولة الصغيرة جغرافياً والقوية في كثير من المجالات. نظرة المواطن الأميركي ليست فقط سياسية ضيقة، بل تستند إلى العلاقة العميقة والتاريخ الذي بدأ في حقبة الآباء المؤسسين لحريات الإنسان والوصايا العشر والأرض الموعودة. نبشت قليلاً في تاريخ العلاقة ووجدت أنه منذ حرب سيناء بدأ التقارب، حتى لو كان على أساس المصالح. وبالتدريج تبيّنت قوة إسرائيل العسكرية والاستراتيجية لدرجة أنه بدلاً من القروض بمبلغ 40 مليون دولار سنوياً، تمّ منح إسرائيل أموالاً مقابل الاستخبارات الكثيرة ومقابل كونها حاملة طائرات برية. من الناحية الجافة للعلاقة، وعلى الرغم من المعارضة المنهجية للبيت الأبيض (بمساعدة مكثّفة من قبل اليهود)، فإن العلاقات تحوّلت إلى تحالفات دفاعية مرة تلو الأخرى.
«إسرائيل اليوم» 8/11
مسألة داخلية
لقد نجحت إسرائيل الى درجة كبيرة في تسويق الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على أنه مسألة إسرائيلية داخلية. وهي تقول إنه لا يوجد في هذا الصراع تهديد دولي أو إقليمي. لقد بدأ الصراع قبل مئة سنة، ومن ناحيتها يمكنه أن يستمر مئة سنة أخرى، إسرائيل تفقد الأسس الديمقراطية التي أنشئت عليها. وهي تقول: اذهبوا وعالجوا أولاً الديمقراطية في العراق وسوريا وباكستان وافغانستان، لماذا تتحدّثون فقط عنا؟ صحيح أن عباءة التصدق هذه تالفة من كثرة الثقوب، حيث إن إسرائيل تسعى الى تصوير نفسها كدولة غربية وليس كجزء من الدول العربية غير الديمقراطية. إنها تتفاخر بعضويتها في الـ OECD وليس في الجامعة العربية، أو في مجلس التعاون الخليجي. ولكن عملياً مَن يهتم بالديمقراطية في حين أن السعودية هي الصديق الأكبر للولايات المتحدة. وأيضاً حليفة تركيا وهي تسعى إلى إقامة علاقات مع ايران. الديمقراطية هي شأن إسرائيلي داخلي مثل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. لا تتدخلوا في شؤوننا ولن نتدخل في شؤونكم، حسب حاجتنا.
«هآرتس» 9/11
ثورة تشرين
نيويورك. «فليحصل ما يحصل، الشمس ستشرق غداً»، وعد باراك أوباما الأميركيين في خطاب ألقاه في يوم الانتخابات. في يوم الأربعاء اشرقت الشمس من خلف السحب، ولكن الأميركيين استيقظوا على أميركا أخرى. هذا لم يكن تحول سياسي فقط ـ بل كانت ثورة. تعرف الثورات بستار الغبار العظيم الذي تخلقه حولها. فالجميع يعرفون كيف يفسروا بأثر رجعي ماذا وكيف حصل: أحد لا يمكنه أن يعرف ما سيحصل. قصة ترامب شاذة، لأنه حتى هو، دونالد جون ترامب، محدث الثورة وزعيمها لا يعرف ماذا سيفعل حين سيدخل البيت الأبيض في 20 كانون الثاني. «لم يكن لديّ الزمن في التفكير في هذا»، قال في إحدى المقابلات الكثيرة التي أجريت معه. «حين أتنافس وأوظف كل شيء في المنافسة. أما الباقي فيمكنه أن ينتظر».
«يديعوت» 10/11
غير المتوقع
بالنسبة لإسرائيل، تحولت الولايات المتحدة في ليلة واحدة إلى شيء مختلف تماماً. جميع مكامن التأثير في الولايات المتحدة اختفت. في الوقت الذي خضعت فيه هيلاري كلينتون للسياسة التي نعرف قوانينها ونعرف كيف نلعبها ـ ترامب في المقابل لا شيء يوقفه. إذا تعاطينا هنا بجدية مع شعارات الانتخابات التي أطلقها أثناء الحملة الانتخابية بخصوص إسرائيل ـ فإن الأمر يعتبر نكتة. لا أحد يعرف مواقفه الحقيقية ولا أحد يعرف ما اذا كانت لديه مواقف أصلاً. وما يمكن معرفته هو أنه إذا قرر اتخاذ موقف فلا شيء سيوقفه. لا خطابات في الكونغرس ولا مقابلات وظهور في وسائل الإعلام ولا الـ «ايباك» ولا اللوبي اليهودي. كل ذلك لن يكون قائماً. ترامب لا يلتزم بالقوانين التي نعرفها.
«يديعوت» 11/11