الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

"الدرسات الاقتصادية" يحذر من اتخاذ إجراءات جديدة قد تؤثر على معدلات التضخم

"الدرسات الاقتصادية" يحذر من اتخاذ إجراءات جديدة قد تؤثر على معدلات التضخم
ارجع المركز المصرى للدراسات الاقتصادية الارتفاع في التضخم في الاساس خلال شهر اكتوبر إلى زيادة أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري وهو ما بدأ ينعكس بآثاره على أسعار السلع في السوق المحلي خاصة مع وجود تحركات أولية لأسعار بعض السلع خاصة الغذائية في الأسواق المحلية. 

ويري ضرورة التحرك نحو سوق أكثر مرونة فيما يتعلق بنظام سعر الصرف. وهذا من شأنه تقليل الواردات والمساعدة فى زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. ومن ثم لن تكون مصر بحاجة إلى مواصلة البحث عن التمويل الخارجي، للإبقاء على الاحتياطي الأجنبي عند المستويات الآمنة. واشار انة ينبغي على مصر اعتماد سياسة نقدية تستهدف التضخم أولا، وهو ما يتيح مجموعة من المميزات تتمثل فى تخفيف الضغط على الاحتياطي الأجنبي وتعميق إصلاحات القطاع المالى وتعزيز الشفافية فيما يتعلق بعمليات البنك المركزى وتقليل الضغط على السياسة النقدية.

وارجع السبب الحقيقي للتضخم إلى عوامل داخلية تتمثل في ضعف الإنتاج المحلي؛ لهذا نري أن الحل الأمثل لمحاربة التضخم هو زيادة الإنتاج مما يؤدى إلى خفض التكلفة الإنتاجية وزيادة المعروض من المنتجات وبالتالى خفض الأسعار ويستلزم ذلك تعميقا حقيقا للصناعة المصرية بالإضافة إلى إصلاح منظومة المشروعات الصغيرة والمتوسطة مع ضرورة تحديد أهداف معينة للسياسات المالية والتحويلات الرسمية للبرامج الاجتماعية والمصروفات الرأسمالية فضلا عن إفساح المجال أمام مؤسسات القطاع الخاص لإقامة مشروعات البنية التحتية.

وقال المركز :يعد انخفاض أداء منظومة التجارة الداخلية عاملا آخر لزيادة التضخم حيث تحتاج إلى إعادة هيكلة شاملة سواء على المستوى الفني أو التنظيمي أو التشريعي بما يشمل إصلاحات في الأفكار والتطبيقات التي تعتمد عليها حيث يجب أن يتم تنظيم الأسواق لإلغاء دور الوسطاء وتشديد آليات الرقابة والعقوبات لمنع حدوث تضخم غير عادي نتيجة عدم الرقابة على الأسواق وعدم تنظيمها.

واشار الى انة من العوامل الداعمة للحد من زيادة معدلات التضخم، إتاحة البيانات والمعلومات عن السلع ومدي توفرها وأسعارها للمواطنين وزيادة الرقابة على الأسواق مع ضرورة توضيح الحكومة للأثر الحقيقي لأي إجراء إصلاحي للاقتصاد على أسعار المنتجات.

واكد ان أحد أهم العناصر المطلوبة للإصلاح المؤسسي لمواجهة ارتفاع معدلات التضخم هو ترشيد الإنفاق الحكومي ومراجعة أولوياته لزيادة أثره التنموي من ناحية والحد من عجز الموازنة من ناحية أخرى؛ حيث يتأثر الكثير من بنود الموازنة العامة للدولة بتغيرات التضخم المحلي مما يستلزم إعادة النظر في آليات التعامل معه وتفعيل سياسات استهداف التضخم بصورة أكثر وضوحا، مع أهمية قيام الحكومة في إطار ذلك بإعداد دراسة متكاملة عن مدى تأثر بنود الموازنة العامة المختلفة بالتضخم والآليات المطلوبة للتعامل مع ذلك في إطار خطة متكاملة تشمل أيضا مراجعة بنود الإنفاق والدعم.

وشدد على ضرورة الحذر في اتخاذ إجراءات جديدة قد تؤثر على معدلات التضخم في السوق المحلية قبل قياس أثرها المتوقع وإجراء تحليل حساسية لنتائجها على معدلات الزيادة في التضخم محليا على المديين القصير والمتوسط، خاصة بالنسبة لقانون الضريبة على القيمة المضافة وأي إعادة هيكلة جديدة للدعم كما أن أي ارتفاع أكبر في مؤشر التضخم الأساسي وزيادة الضغوط المستقبلية يؤكد علي أهمية أن يوازن «المركزي» بين خطط تحفيز النمو ومحاصرة التضخم، للحد من الضغوط التضخمية المستقبلية نسبيا.
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة