عاود محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية السابق، إثارة الجدل ببيان جديد أصدره أمس، الثلاثاء؛ ردًا على المعارضين لبيانه الأول، مشيرًا إلي أن ما جاء في بيانه الأول حول فض "رابعة" لم يختلف كثيرًا عما جاء في استقالته، من حيث الاعتراض على استخدام السلاح في عملية الفض.
والبيانات المثيرة للجدل ليست جديدة علي البرادعي، ولكن الملفت في بيان الأمس تداول البرادعي، مصطلحات الجماعات الإسلامية، وأبرزها مصطلح "الإفك"، الأمر الذي اعتبره أحمد بهاء شعبان، أحد المقربين السابقين للبرادعي، أنه غزل مفضوح وصريح للإسلاميين.
وكان طارق الزمر، رئيس حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، اعتبر بيان البرادعي حول فض رابعة، يوضح رؤيته لتدهور مصر يومًا بعد يوم نحو المجهول؛ مما دفعه إلى المساهمة في وقف هذا المسار، وإنقاذ البلاد من المستنقع الذي يصر النظام على وقوع البلاد فيه، غير مبالٍ بدماء الشهداء ولا أنات الفقراء.
ودعا الزمر، عبر حسابه الشخصي على "الفيس بوك"، البرادعي إلي عدم الاكتفاء بتصريحات التبرؤ من النظام، ولابد من إعلام العالم أنه نظام فاشل وفاشي، ولا يلبي أي مصلحة لمصر والمصريين. واعتبر مراقبون، أن تصريحات الزمر تعبر بقوة عن عودة التحالف مرة أخري بين نائب رئيس الجمهورية السابق والجماعات الإسلامية؛ بعد قطيعة دامت لسنوات طويلة، مما يثير الريبة حول عودة ذلك التحالف في ذلك الوقت مرة أخرى.
أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، قال إن استخدام محمد البرادعي "العلماني"، في بيانه الذي أصدره بالأمس، مصطلحات الإسلاميين يعد غزلًا مفضوحًا ومكشوفا للجماعات الإسلامية، مؤكدًا أن تودد البرادعي للإسلاميين ظهر جليًا في بيانه حول موقفه من "رابعة".
وأرجع رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، في تصريحات خاصة لـ"المصريون"، التحالف بين البرادعي والجماعات الإسلامية مرة أخري إلي وجود مصالح مشتركة بين الفريقين؛ تتمثل في كره النظام الحالي، والرغبة في العودة للحياة السياسية مرة أخري، مؤكدًا أن ذلك التحالف مستمر مع استمرار تلك المصالح المشتركة.
وأضاف شعبان، أن محمد البرادعي يمثل تيارًا من الليبراليين مازال يرى في الإخوان فصيلًا وطنيًا معتدلًا لن يعود الاستقرار للوطن إلا بالمصالحة معه وعودته للحياة السياسية مرة أخرى، مشيرًا إلى أن البرادعي ليس وحده من يتبني فكرة المصالحة، بل ظهر في الفترة الأخيرة أيضًا سعد الدين إبراهيم وأحمد عمر هاشم.
واعتبر رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، ادعاء البرادعي أن استخدام القوة لا يعني استخدام السلاح تلاعب لفظي يتنافي مع مساندته لجماعة الإخوان التي يظهر في شعارها سيفان مكتوب عليها "واعدوا لهم ما استطعتم من قوة"؛ مما يعبر عن ارتباط القوة لديهم بالسيف والسلاح.
وأشار بهاء الدين شعبان إلي أن ميل البرادعي للتحالف مع الجماعات الإسلامية يرجع إلي اعتقاد البرادعي بقرب سقوط النظام في ظل الأزمات الأخيرة.
البرادعي يغازل الإسلاميين
مصدر الخبر
المصريون