أكّد الرئيس الأميركي باراك أوباما التزام الولايات المتحدة تجاه «حلف شمال الأطلسي» (الناتو)، مشيراً إلى أنه سيستمر، في مسعىً لطمأنة الحلفاء، الى أن الرئيس المنتخب دونالد ترامب سيحافظ على المصالح الإستراتيجية الأميركية الأساسية في جميع أنحاء العالم.
إلى ذلك، أشار الرئيس الأميركي إلى أن انعدام المساواة هو «أحد اكبر التحديات» للديموقراطيات الحديثة، داعياً الى «تصحيح مسار» العولمة، بعد صعود الشعبوية في عدد من بلدان العالم، خصوصاً في أوروبا، وأميركا التي فاز فيها ترامب بالرئاسة بسبب خطابه الشعبوي الموجه للطبقة الوسطى خصوصاً.
وخلال كلمة له في العاصمة اليونانية أثينا أمس، قال أوباما «اليوم حلف شمال الأطلسي أعظم حلف في العالم ولا يزال قوياً ومستعداً كما هو الحال دوماً. وأنا على ثقة من أنه مثلما ظل التزام أميركا للحلف العابر للأطلسي صامداً سبعة عقود ـ سواء كان تحت إدارة ديموقراطية أم جمهورية ـ فإن هذا الالتزام سيستمر بما في ذلك تعهدنا والتزامنا بالدفاع عن كل حليف بموجب المعاهدة».
وأضاف «ديموقراطياتنا تظهر أننا أقوى من الإرهابيين والأصوليين وأنصار الحكم المطلق الذين لا يتقبلون الاختلاف.. والذين يحاولون تغيير أنماط حياة الناس من خلال العنف ويريدون منا أن نتخلى عن مبادئنا»، معتبراً أن «الديموقراطية أقوى من منظمات مثل تنظيم الدولة الإسلامية».
وقال بعد زيارة تل الأكروبوليس في أثينا «لأن أنظمتنا الديموقراطية لا تقصي أحداً، فنحن قادرون على الترحيب بالناس واللاجئين المحتاجين في بلدنا. ولم نر في العالم قدراً من التعاطف بهذا الوضوح مثلما هو الحال في اليونان».
وأشار إلى أنه «بمواجهة هذه الحقيقة الجديدة من صدام الثقافات، من الطبيعي أن يسعى البعض إلى الاختباء وراء القومية»، معتبراً أن «العالم اليوم أكثر من أي يوم مضى بات بحاجة إلى أوروبا ديموقراطية»، مضيفاً أن أوروبا «قد تكون في كثير من الأحيان غير كاملة ويمكن أن تكون بطيئة ومحبطة وفوضوية».
وكان الخطاب بمثابة وصية أوباما لأنها جولته الأخيرة إلى أوروبا قبل تسليم الرئاسة إلى ترامب.