الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

أبواب السماء أكبر

أبواب السماء أكبر
متى نتعلم ان أبواب السماء اكبر كثيرا من دعوات البشر..وان القناعة سوف تبقى تاجا فوق رؤوس المحتاجين البسطاء..

وأن الجشع اكبر واخطر مرض يصيب الإنسان. من كان يصدق ان منى ابنة الإسكندرية البسيطة وهى تحمل كل يوم على ظهرها مئات الصناديق سوف تظهر في صورة مع عمرو أديب وتنفتح أمامها أبواب السماء لتجد نفسها امام الرئيس عبد الفتاح السيسى في قصر الاتحادية. كان من الممكن ان تقضى حياتها وهى تحمل الصناديق وتجر العربة وتعيش كل ليلة رحلة صمت طويلة..اكثر ما لفت نظرى في هذه الفتاة كيف اجتمع الفقر مع القناعة وكيف كانت البساطة والترفع تاجا فوق رأس هذه الفتاة والرئيس يسألها ويلح ماذا تريدين وتجيب لا اريد غير الستر ويتحدث معها عن الشقة والعمرة والعفش وهى تصمت، إنها لا تريد غير الستر..قلت انه الرضا هذا الزائر الجميل الذى يأتينا من وقت لآخر ويشعرنا اننا نمتلك الكون وأننا لا نعرف ماذا تخبئ الأيام لنا ونحن نراقب الناس من بعيد وهم يتصارعون على حاجات الزمن..انهم يتصارعون على المال رغم انه لا احد اخذ معه مالا وهو يرحل..ويتصارعون على المناصب وهى بريق زائل..لقد تجسدت في هذه الفتاة البسيطة قيمة العمل والكفاح من اجل لقمة العيش ولا شىء أكثر منها..والله ان للحلال حلاوة وللعمل متعة..انها تجر العربة كل يوم لكى تنفق على كل من حولها بحب وتضحية وعرفان..هناك صور في الحياة نتعلم منها الكثير من الدروس ان تقدم انت أولا ما تستطيع وتترك للسماء قرارها لأننا في النهاية نسعى ونمشى وترعانا رحمة خالقنا سبحانه وتعالى.«لن يدخل احدكم الجنة بعمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا انا إلا ان يتغمدنى الله برحمته" هذا ما قاله رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام.. «وإذا سألك عبادى عنى فإنى قريب».. هكذا علمنا الخالق سبحانه وتعالى لأن رحمته وسعت كل شىء الأرض والأشياء والبشر..سوف تبقى القناعة اكبر كنوز الأرض ويبقى الستر حلم من يريدون الحلال ويبحثون عنه..ويبقى العمل اشرف شيء في هذه الحياة لأنه يمنحنا القوة والإيمان والرضا..وما أكثر ما تعلمنا الحياة. 
مصدر الخبر
الأهرام

أخبار متعلقة