بعد أن كانت رقابهم تنتظر أن يعانقها حبل المشنقة، وبعد أن اعتادت أجسادهم على البدلة الحمراء، وكان الموت قاب قوسين أو أدنى، فجأة وجد هؤلاء أنفسهم بصدد النجاة بعد أن أعطتهم محكمة النقض قبلة الحياة، وإلغاء أحكام الإعدامات الصادرة ضدهم وتخلع عنهم بدلتهم الحمراء بعد ارتدائها أكثر من 17 شهرًا متواصلة ليجدوا أنفسهم بصدد النجاة.. في رحلة الخلاص من الموت والعودة للبدلة الزرقاء مرة أخرى يخلع الرئيس الأسبق محمد مرسي البدلة الحمراء وذلك بعد إلغاء محكمة النقض حكم الإعدام الوحيد الصادر ضده بقضية «اقتحام السجون». فقد أصدرت محكمة النقض المصرية الثلاثاء الماضي قرارًا يقضي بإلغاء حكم الإعدام الصادر بحق الرئيس الأسبق محمد مرسي.
يذكر أنه صدر حكم وحيد بالإعدام في حق محمد مرسي، إلى جانب أحكام عديدة بالسجن.
أما محمد بديع المرشد العام للجماعة فصدر ضده ثلاثة أحكام بالإعدام في قضايا منفصلة بينها الحكم الذي ألغي الثلاثاء.
ويستفيد من حكم الإلغاء عصام العريان مسئول المكتب السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في مصر و«رشاد البيومي» عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين، ومحمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المصري (دورة 2012) ومحيي حامد عضو سابق بمكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين، والذي عُيّن مستشارًا ضمن الفريق الرئاسي المعاون لمحمد مرسي سنة 2012.
وعضو المكتب الإداري للجماعة بمحافظة الشرقية.
يذكر أن المحكمة أمرت بإعادة محاكمتهم من جديد في "قضية اقتحام السجون المصرية والاعتداء على المنشآت الأمنية وقتل ضباط شرطة إبان ثورة يناير 2011، وفق مخطط إجرامي سبق إعداده بالاتفاق مع حركة حماس الفلسطينية والتنظيم الدولي لجماعة الإخوان وميليشيا حزب الله اللبنانية، وبمساعدة من عناصر مسلحة من قبل الحرس الثوري الإيراني".
وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت في يونيو الماضي، بإعدام كل من الرئيس المصري السابق محمد مرسي، والمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، محمد بديع، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"قضية وادي النطرون"، وذلك لـ"اقتحام سجون مصرية والاعتداء على المنشآت الأمنية وقتل ضباط شرطة "إبان ثورة يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك". واتهم هؤلاء بـ"الاشتراك بالاتفاق والمساعدة مع عناصر من حركة (حماس) و(حزب الله) على إحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها، وارتكاب جرائم خطف ضباط شرطة واحتجازهم بقطاع غزة، وحمل أسلحة ثقيلة لمقاومة الجيش المصري. كما أدينوا بـ"ارتكاب أفعال عدائية تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها، والقتل والشروع في قتل ضباط وأفراد شرطة، وإضرام النيران في مبانٍ حكومية وأمنية وتخريبها، واقتحام السجون ونهب محتوياتها، والاستيلاء على ما بمخازنها من أسلحة وذخائر، وتمكين المسجونين من الهرب".
وسبق أن صدرت كذلك أحكام بالسجن المؤبد على كل من محمد مرسى ومحمد بديع المرشد العام للجماعة، والإعدام شنقا لخيرت الشاطر النائب الأول للمرشد في القضية المعروفة إعلاميا ب"قضية التخابر الكبرى" مع جهات أجنبية ضد مصر، وتم الحكم على اثنين آخرين بالإعدام حضوريا هما العضو القيادي في الجماعة محمد البلتاجي وأحمد عبد العاطي. كما حكم على 13 من قيادات وأعضاء ومؤيدي الجماعة غيابيًا بالإعدام من بينهم محمود عزت نائب المرشد العام للجماعة وصلاح عبد المقصود وزير الإعلام في حكومة مرسي.
وكان المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع الأسبق أثناء تجوله بميدان التحرير يوم الجمعة الماضية 11 نوفمبر رد على أحد المواطنين حينما قال له: عايزين نعدم الإخوان، قائلًا: "إن شاء الله لا نعدم ولا نعمل" ثم فاجأتنا بعدها محكمة النقض بـ3 أيام، بإلغاء أحكام بالإعدام بحق مرسي و26 آخرين، بينهم مرشد الإخوان.
هؤلاء سيخلعون البدلة الحمراء
مصدر الخبر
المصريون