الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

البحرين توقظ حلم "العملة الموحدة".. اجتماعات طارئة لإحياء المباحثات بين دول الخليج.. التقارب الاقتصادي شرط إنفاذها.. واعتراض عمان يعيق تحقيقها

البحرين توقظ حلم "العملة الموحدة".. اجتماعات طارئة لإحياء المباحثات بين دول الخليج.. التقارب الاقتصادي شرط إنفاذها.. واعتراض عمان يعيق تحقيقها
وحدة اقتصادية ترنو إليها دول الخليج العربي من خلال عملة موحدة تربط أواصر التعاون الاقتصادي فيما بينهم، إلا أن هذا المقترح بدا يطرح على طاولة الاجتماعات العربية مجددًا، بعد أن أعلن محافظ مصرف البحرين المركزي، رشيد المعراج، إن هناك اجتماعات بخصوص مشروع العملة الخليجية الموحدة خلال الفترات المقبلة لتداول الأمر ما بين الدول الخليجية الأربع المشاركة في الاتحاد النقدي.

وفي تصريحات صحفية أمس الأربعاء، قال المعراج، إن الاتحاد النقدي الخليجي سيجري اجتماعاته خلال الأيام القليلة المقبلة، وسيكشف عن مزيد من التفاصيل في هذا الشأن، متوقعًا أن تسفر تلك الاجتماعات عن خطوات متقدمة.

وتأسس الاتحاد النقدي الذي وقع في العام 2010، ضمن اتفاقية ضمت 4 دول خليجية هي: السعودية 
والبحرين والكويت وقطر، وأعقبها إنشاء الجهاز التنفيذي الذي يقع مقره في الرياض، وهو يدرس حاليًا كل المتطلبات العملية والفنية لاتمام الأمر، كما بات إنشاء اتحاد نقدي هدفًا رئيسيًا للدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي في أوائل الثمانينيات.

ويأتي ذلك المقترح في ظل عدد من الأزمات الاقتصادية التي تشهدها بعض الدول الخليجية دون غيرها، الأمر الذي يعوق من إحتمالية تنفيذ المشروع نظرًا لتفاوت المستويات الاقتصادية لهذه البلاد عن غيرها من باقي دول المنطقة. 

وأكد خبراء الشأن الاقتصادي، أن العملة الخليجية الموحدة سوف تساهم في زيادة حركة الاستثمار وتسهيل التبادل التجاري فيما بينهم، إلا أن القرار يستلزم توافر العديد من المتطلبات الاقتصادية على رأسها، تقارب المستوى الاقتصادي بين دول الخليج، وأشاروا إلى أن هناك بعض الدول قد لا تبدي موافقتها على القرار حال تعارضه مع مصالحها. 

الدكتور مختار شريف الخبير الاقتصادي، أكد أن الهدف الأساسي لمقترح توحيد عملة الخليج، يتأتى في تعزيز التبادل التجاري بين دول المنطقة دون أية عوائق، كذلك تسهيل التنقل فيما بينهم دون عقبات، لافتًا إلى أن القرار يحمل العديد من الفوائد على المستوى المحلي، لكنه لن يؤثر كثيرًا على الصعيد الدولي. 

وأضاف في تصريحات خاصة للـ"الدستور"، أن قرار توحيد العملة بين الدول يعد آخر مراحل التعاون الاقتصادي، الذي يبدأ أولًا بالاتفاقيات التجارية وإنشاء المناطق الحرة، مشيرًا إلى أن توحيد العملة لدول الخليج يتطلب تقارب اقتصادات الدول، وعدم وجود تفاوت اقتصادي بينهم، حتى تتمكن الدول من إكمال بعضها البعض وليس التنافس فيما بينها. 

وأوضح الشريف، أن خطوة توحيد العملة بقدر فوائدها العديدة، إلا أنه ليس من السهل تطبيقها، وإنما تحتاج إلى طريق طويل وشاق، الأمر الذي يعتمد على مدى قوة الإرادة بين دول الخليج لتحقيق ذلك.

من جانبه قال الدكتور رشاد عبده، أن خطوة العملة الموحدة بين دول الخليج ليست بجديدة، وإنما سبقها مجموعة من الخطوات التمهيدية لذلك، بعد أن أقر مجلس التعاون الخليجي حرية انتقال الأموال فيما بينهم، ومنح رجال الأعمال الحق في إقامة المشاريع في دول الخليج المختلفة.

وأشار في تصريح خاص للـ"الدستور"، إلى أن توحيد عملة دول الخليج، خطوة جيدة سوف تساهم في تشجيع حركة التجارة والاستثمارات وإقامة المشروعات، إلا أن هناك بعض الدول الخليجية التي لن توافق على هذه الخطوة، مثل سلطنة عمان التي أعلنت اعتراضها على ذلك المقترح لما سيلحق بها من ضرر اقتصادي نتيجة لذلك القرار.
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة