الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

تنظيم "دين الحق" أحد الأذرع التابعة لـ"داعش".. يعمل علانية في شوارع أوروبا.. ويفتتح فرعًا في ماليزيا.. يجند الشباب للسفر لسوريا والعراق.. وألمانيا تحظره بسبب التحريض على العنف

تنظيم "دين الحق" أحد الأذرع التابعة لـ"داعش".. يعمل علانية في شوارع أوروبا.. ويفتتح فرعًا في ماليزيا.. يجند الشباب للسفر لسوريا والعراق.. وألمانيا تحظره بسبب التحريض على العنف
كشفت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية أن جماعة "دين الحق" المحظورة في ألمانيا تدعى بسبب تطرفها ونشرها أفكار عنيفة تحض على الانضمام لتنظيم داعش الإرهابي، تعمل بصورة شرعية وعلنية في بريطانيا ومعظم الدول الأوروبية وتسعى لتجنيد أعضاء جدد، عن طريق توزيع كتب في الشوارع الحيوية المكتظة بالمواطنين وتقديم الدعم المالي واللوجيستي لأعضاء تنظيم داعش الجدد، حسبما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" البريطانية.

وأشارت الصحيفة أن الشرطة الألمانية شنت 200 حملة مداهمات في أنحاء ألمانيا ومساجدها والمكاتب والمنازل التابعة لجمعية "دين الحق" لكن قوات الأمن البريطانية ما زالت عاجزة عن وقف أنشطة المجموعة نفسها.

وبعد الإعلان عن الحظر يوم الثلاثاء الماضي في ألمانيا، قال وزير الداخلية الألماني أن أعضاء الجماعة تنشر "الكراهية ورسائل مناهضة للدستور، وتحث الشباب على التطرف مع نشر نظريات المؤامرة" تحت غطاء حملة توزيع القرآن".

وأضاف أن الجماعة الإرهابية استطاعت تجنيد 140 شابا في مقتبل العمر للذهاب إلى سوريا والعراق للانضمام لتنظيم داعش الإرهابي قائلا "ألمانيا مستعدة للدفاع عن ديمقراطيتها. مبدأ حرية الدين لا يسمح بتدخل منهجي مع قيمنا الأساسية ". 

وقالت وزارة الداخلية الالمانية: إن المجموعة يثيرون "المواقف المتشددة والعدوانية" بين جمهورها ومعظمهم من الشباب، بما في ذلك الحث على الجهاد ورفض الديمقراطية لصالح تفسير جماعة "دين الحق" السلفية للإسلام.

وأعلنت وزارة الداخلية الألمانية، أن أعضاء وأنصار الجماعة يدعون ويمجدون الأعمال الإرهابية والصراعات المسلحة، كما أن الجماعة لديها علاقة وثيقة مع عناصر من تنظيم داعش الإرهابي وأن أعضاءها ينشرون رمز تنظيم داعش أو ما يعرف بتنظيم داعش في العراق وسوريا.

وأوضح بيان وزارة الداخلية أن الحظر لا يعني أبدا منع نشر القرآن أو الدين الإسلامي، لكن ما تم حظره هو الاستغلال السيئ للدين من خلال هؤلاء الذين ينشرون الأيديولوجيات المتطرفة ودعم المنظمات الإرهابية تحت ستار نشر دين الإسلام.

وأكدت وزارة الداخلية أن جماعة دين الحق مخالفة للمبادئ الدستورية وأنها تجمع الإسلاميين الجهاديين معا تحت لواء نشر الاسلام كذريعة لممارسة نشاطاتها العنيفة. وقد تم حظر التنظيم بنفس القانون المستخدم لحظر النازيون الجدد في ألمانيا.

تنظيم دين الحق أحد
وقد منعت الدولة الألمانية كل نشاطات الجمعية الإرهابية بما فيها حملات "أكاذيب" و"اقرأ" التي توزع نسخ من القرآن. وعلى الرغم من جهود ألمانيا في الحد من التطرف والإرهاب إلا أن جماعة "دين الحق" تنشر فاعلياتها في معظم الدول الأوروبية وتنشر دعوتها بصورة علنية في شوارع فرنسا وبريطانيا وأسبانيا والبرازيل عن طريق توزيع منشورات مترجمة إلى اللغات الأجنبية في مناطق التسوق الحيوية. 

وأشارت الصحيفة البريطانية أن الجماعة تم حظرها في ألمانيا فقط، وأن الجماعة ستظل تنشر أفكارها المتطرفة ما لم تضع السلطات البريطانية جماعة "دين الحق" في قائمة التنظيمات الإرهابية المحظورة.

إبراهيم أبو ناجي مؤسس تنظيم دين الحق، سلفي من أصل فلسطيني والمعروف باسم داعية الكراهية في ألمانيا سبق وشارك في حملات "اقرأ" في بريطانيا، وأطلق الحملة في مانشستر سنة 2014 فضلا عن العديد من الفاعليات العلانية داخل المملكة على الرغم من استدعاءه للتحقيق بسبب اتهامه بتكدير السلم الاجتماعي، وتشجيع الأعمال الإجرامية والتحريض على القتل بعد تصريحاته العلانية بوجوب إعدام الشواذ جنسيا لحماية المسلمين وأن الغير مسلمين يسوف يعذبون في النار. 

وأشارت "الإندبندنت" أن أبو ناجي البالغ من العمر 52 عاما الآن في ماليزيا ليطلق حملة "اقرأ" من هناك بعد أن افتتح فرع جديد للتنظيم الإرهابي. 

وفي آخر فيديو له على مواقع التواصل الاجتماعي أكد أبو ناجي أنهم ليسوا جماعة إرهابية متهما في الوقت نفسه الشرطة الألمانية بأنها تحاول القضاء على الحرية الدينية.

فيما قال جون فونتان، البريطاني المتحول إلى الإسلام والمنضم لتنظيم "دين الحق"، لصحيفة الإندبندنت بأنه ليس على علم بقرار حظر الجماعة داخل ألمانيا، وكان فونتان قد صرح في فيديو له من سنة 2014 أثناء إطلاق حملة اقرأ في مانشستر بأن التنظيم يخطط لنشر الحملات في مختلف أرجاء المملكة المتحدة مضيفا في الفيديو: "سوف نذهب إلى كل المدن الرئيسية في بريطانيا إن شاء الله ونريد أن نذهب إلى كندا وأمريكا واستراليا، أرجو أن تدعوا لنا"

ورفضت وزارة الداخلية البريطانية التعليق على ما إذا كان ينظر الآن تحريم مجموعة بموجب قانون الإرهاب لعام 2000، والذي يستخدم لحظر الجماعات التي ترتكب، تخطط، تشجع أو تمجد أعمال الإرهاب.

وقال المتحدث باسم شرطة العاصمة البريطانية لندن، إن ما لم تحظر الجماعة وتوضع على قوائم الجماعات الإرهابية ستظل الشرطة عاجزة عن القبض على عناصرها ومداهمة مقراتها، مضيفا: "إنها ليست منظمة محظورة ولذلك أي فرد يرتكب جريمة يحاسب بشكل فردي.
مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة