قام تنظيم "داعش" الإرهابي بغلق مقراته الرئيسة في مركز قضاء تلعفر، غرب مدينة الموصل العراقية، بعد ساعات من تحرير مطار تلعفر، فيما قتل 12 من مقاتلي "السنة" والشرطة جنوب الموصل.
قال مصدر أمني عراقي، اليوم السبت، إن: "داعش بدأ منذ الصباح بإغلاق شامل لكل مقراته الرئيسة داخل مركز قضاء تلعفر، خصوصًا الدواوين المركزية، ومنها الحسبة والجند"، مشيرًا إلى أن "التنظيم دفع موظفيه إلى حمل السلاح والانتشار ضمن نقاط مرابطة بين الأحياء والأزقة".
وأضاف أن: "داعش كان يروج منذ بداية معركة تحرير الموصل إلى أن معركة مطار تلعفر ستكون قوية، وأن القوات الحكومية والحشد الشعبي لن تتمكن من الانتصار بها، بعد أن تمت تهيئة 30 سيارة مفخخة والمئات من الانغماسيين".
وتابع المصدر أن: "سقوط مطار تلعفر بيد القوات المحررة بغضون ساعات قليلة شكل صدمة قوية لمؤيدي التنظيم داخل القضاء"، لافتًا إلى أن "التنظيم الآن في حالة فوضى عارمة داخل القضاء، وهناك انتشار مكثف لعناصره في السيطرات الرئيسية للقضاء".
كان مصدر محلي في محافظة نينوى (مركزها الموصل) أفاد، صباح السبت، باقتراب قوات الجيش والشرطة والحشد الشعبي من مركز قضاء تلعفر غرب مدينة الموصل، مبينًا أن قادة تنظيم "داعش" في القضاء بدأوا في الهروب رفقة عوائلهم باتجاه الأراضي السورية.
وفي سياق متصل، صد جهاز مكافحة الإرهاب في العراق هجومًا انتحاريًا على حي عدن شرق الموصل بـ3 سيارات مفخخة. فيما أفاد مصدر أمني عراقي بوقوع اشتباكات عنيفة بين جهاز مكافحة الإرهاب ومسلحي "داعش" في حي المحاربين شمال شرق مدينة الموصل.
إلى ذلك، قالت مصادر أمنية محلية إن تنظيم "داعش" قتل 7 من مقاتلي العشائر السنية الذين يدعمون الحكومة العراقية، و5 من أفراد الشرطة، اليوم السبت، في بلدة تقع جنوبي الموصل، آخر مدينة كبيرة ما زالت تخضع لسيطرة التنظيم في العراق.
وأضافت، أن مقاتلي العشائر والشرطة قُتلوا رميًا بالرصاص في نقطتي تفتيش مزيفتين أقامهما المتشددون في الشرقاط، وهي بلدة سنية تقع بين الموصل وبغداد.
وصعد تنظيم داعش من هجماته على القوات والمسئولين المناوئين له، فيما تستمر الحملة العسكرية العراقية لاستعادة السيطرة على الموصل، أكبر مدينة في دولة "الخلافة" التي أعلنها التنظيم الإرهابي عام 2014 بأجزاء من العراق وسوريا.
وكان هذا التنظيم تبنى الهجوم على حفل زفاف للسنة غربي بغداد، قتل فيه 12 شخصًا على الأقل يوم الخميس، ونفذ التنظيم هجمات وتفجيرات على مدى الأسابيع الماضية في مدينتي الفلوجة والرطبة في المنطقة الغربية من العراق.
بدأت القوات المسلحة العراقية هجومها لاستعادة الموصل في 17 أكتوبر، بدعم جوي وبري من التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، ويشارك في الحملة مقاتلو البيشمركة الأكراد والعشائر السنية وقوات الحشد الشعبي الشيعية في الأساس.