الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

تكلفة مشروع سكر الغرير الإماراتية تتضاعف لـ 16 مليار جنيه

تكلفة مشروع سكر الغرير الإماراتية تتضاعف لـ 16 مليار جنيه
قفزت التكلفة الإستثمارية لمشروع شركة الغرير الإماراتية فى مصر، التى تعتزم إنشاء مصنع للسكر، بنسبة تزيد عن %100، بعد قيام البنك المركزى بتحرير سعر صرف الجنيه، فى 3 نوفمبر الجارى.

وتتفاوض الشركة منذ عامين لإقامة مصنع «القناة» لإنتاج السكر الأبيض، بطاقة تصل إلى 400 ألف طن سنويًا، وتوفير احتياجات المصنع من الخام عبر استصلاح 184 ألف فدان لزراعة البنجر، ويوفر المشروع ما يزيد عن 50 ألف فرصة عمل.

قالت مصادر مطلعة على تفاصيل المشروع إن إجمالى التكلفة الاستثمارية للمصنع واستصلاح الأراضى، ارتفعت إلى 16 مليار جنيه، مقابل 8 مليارات جنيه قبل تحرير سعر الصرف.

وخسرت العملة المحلية ما يقرب من %97 من قيمتها منذ الإعلان عن القرار، إذ سجلت أمس مستوى 17.5 جنيه مقابل الدولار، مقارنة بـ8.88 جنيه، قبل تحرير سعر الصرف.

وأضافت المصادر، أن الشركة متمسكة بالاستثمار فى السوق المصرية، وتنفيذ المشروع، رغم ضعف العائد، وأنها بدأت مفاوضات مع مؤسسات حكومية لمساعدتها عبر خفض سعر الفدان، أو الزيادة السنوية المقترحة للأسعار، بالإضافة لمقدمات السداد، وطريقة التقسيط.

وأوضحت أن دولة مثل المغرب على سبيل المثال، تقوم بدعم المستثمر حتى %40 من تكلفة شبكات رى الأراضى، وتنخفض النسبة إلى %20 فى بعض المناطق: وتابعت: «الغرير لا ترغب فى ذلك، وإنما تتطلع إلى أسعار، ونسبة زيادة سنوية منطقية للفدان».

وأشارت المصادرا إلى أن مشروع «الغرير»، يوفر لمصر فاتورة استيراد سنوية تصل إلى 550 مليون دولار، وبالتالى يجب أن تساعدها الحكومة للإسراع بخطوات تنفيذه.

ترجع بداية المشروع إلى أغسطس 2014، عندما طلبت هيئة التنمية الزراعية، السماح لها بالتصرف فى مساحة حتى 200 ألف فدان، لصالح «القناة للسكر» بنظام حق الانتفاع لمدة 49 عاماً، لاستغلالها فى إقامة مشروع زراعى صناعى، ومصنع لإنتاج السكر الأبيض من البنجر، وذلك بالقيمة التى تقدرها اللجنة العليا لتثمين أراضى الدولة، وبزيادة سنوية.

واشترطت الهيئة التزام الشركة بالبرنامج الزمنى المعتمد، وزراعة المساحة خلال عام.

فى منتصف أكتوبر التالى صدر قرار من مجلس الوزراء، بالموافقة على تخصيص قطعة أرض بالظهير الصحراوى الغربى لمحافظة المنيا لصالح الشركة، بعد موافقة هيئة العمليات بالقوات المسلحة، وإجراء الدراسة البيئية.

كما صدر فى 17 يناير 2015، قرار جمهورى بإعادة تخصيص 183.5 ألف فدان، بصحراء غرب المنيا، من الأراضى المملوكة للدولة، وفقا للخريطة والإحداثيات المرفقة، الخاصة بالمشروع، لصالح الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، لاستخدامها فى مشروعات الاستصلاح، والاستزراع بنظام حق الانتفاع، وقال المصدر إن المفاوضات على عقود الاستصلاح لا تزال قائمة، متوقعا حسمها قريباً.
مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة