تشهد مدينة بسيون، أقدم مدن محافظة الغربية إهمالاً كبيراً من قبل المسئولين، على مدار السنوات الماضية، تسبب فى تدهور ملحوظ فى كافة الخدمات بدءاً من انهيار شبكة المياه والصرف الصحى والكهرباء، ومروراً بسوء تنظيم وعشوائية الأسواق والمواقف وسوء شبكة الطرق وانتهاء بتدهور الأوضاع الاقتصادية فى المدينة التى تعتمد على الزراعة فى المقام الأول، يليها صناعة الأثاث فى قرية «كتامة» التى يطلق عليها دمياط الثانية.
تظاهرات واحتجاجات عدة قام بها مؤخراً أهالى قرى مركز بسيون التى لم تستقل إدارياً إلا على يد رجال الوفد عام 1950 فى احتفال تاريخى حضره فؤاد سراج الدين، وزير داخلية الوفد، وكان يوماً مشهوداً خرجت بسيون عن بكرة أبيها احتفالاً برجال الوفد المخلصين.
وتعتبر بسيون من المراكز المهملة فى محافظة الغربية، رغم أنها مدينة الزعماء والأبطال، فخرج منها الزعيم مصطفى كامل واللواء سعد الدين الشاذلى، رئيس أركان حرب القوات المسلحة فى عام 1973، والدكتور زغلول النجار والدكتور على شتا، نائب رئيس حزب الوفد الجديد، وفى الوقت الذى حضر إلى قرية نجريج مدينة بسيون السفير الروسى بالقاهرة للاحتفال بذكرى مولد نجلها الشيخ محمد عياد الطنطاوى، أول معلم للغة العربية فى روسيا، مما يعنى اهتماماً وتقديراً لقيمة تلك المدينة خارجياً كان أهالى تلك القرية، وعدد من القرى الأخرى التابعة للمدينة ينظمون وقفات احتجاجية للمطالبة بأبسط حقوقهم وهى حقهم فى المياه التى تنقطع أغلب اليوم، وتعود برائحة كريهة ولون أصفر، وتكون غير صالحة للشرب، بسبب تلوث مياه الشرب وانسداد مداخلها.
وفى السياق نفسه، قدم عادل زغلول، أحد الأهالى، عدة طلبات بتنظيف مدخل كفر الحمام من الزبالة التى تسببت فى انسداد مدخل المياه وتلوثها.
وكشف زغلول عن تعدى بعض المواطنين على أملاك الدولة بالبناء على الجزء المردوم بترعة السلامونية بمدخل البلدين، مشيراً إلى عزم بعض فاعلى الخير على تحويل تلك المنطقة إلى حديقة حال تنظيفها، لكن المسئولين فى المدينة يتقاعسون عن القيام بدورهم.
وناشد عبدالقادر راضى، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، المسئولين فى المحافظة وضع مشاكل مدينة بسيون بعين الاعتبار، مؤكداً أن تلك المدينة تعتبر كنزاً مليئا بالخيرات والعلماء، ويجب ألا تعانى من كل هذا الإهمال المتعمد.
وطالب «راضى» بالتصدى لمشكلة عشوائية المواقف، والتى يترتب عليها رفع الأجرة على المواطنين، فضلاً عن وقوع كثير من حوادث الطرق، وحمل راضى مجلس المدينة مسئولية تدهور الخدمات فيها بسبب تخاذله عن القيام بدوره بالشكل المنوط به.
وعبر رضا نصير، أحد الأهالى، عن غضبه من تدهور الخدمات قائلاً: الفترة القليلة الماضية وتحديداً فى عهد المهندس فتحى الفقى، رئيس المدينة الأسبق، أفضل من جلس على هذا الكرسى منذ سنوات طويلة كونه من أبناء بسيون، شرع فى عدة مشروعات كانت ستنقل بسيون بشكل حضارى، لكنه سرعان ما تمت ترقيته لرئاسة مدينة طنطا وتوقفت كل المشروعات التى طالما حلم بها الأهالى.
وطالب الأهالى رئيس المدينة الجديد أشرف فرج الله، باستكمال تلك المشاريع والعمل على حل مشاكل كل قرية.