الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

خبراء: سرعة دخول الشركات فى مبادرة المركزى ضرورة لتجنب الركود

خبراء: سرعة دخول الشركات فى مبادرة المركزى ضرورة لتجنب الركود
طالب مجموعة من العاملين فى شركات التمويل العقارى، بسرعة تفعيل مشاركة الشركات فى مبادرة البنك المركزى، وسرعة الانتهاء من البرنامج الخاص لمشاركتهم.

وأكدوا أن المبادرة أصبحت الأمل الوحيد أمام عملاء الشركات، للحصول على القروض بأسعار منخفضة، فى ظل ارتفاع أسعار الفائدة بعد تعويم الجنيه.

وتخوفوا من حدوث ركود داخل الشركات بسبب ارتفاع أسعار الفائدة لديها، وتوجه العملاء إلى البنوك المشتركة فى مبادرة البنك المركزى.

وفى سياق متصل، ارتفعت أسعار الفائدة بشركات التمويل العقارى العاملة بالسوق، بنسب تراوحت بين 2.30 و%4، نتيجة تعويم الجنيه المصرى.

أجرت«المال» اتصالات هاتفية بخدمة عملاء 3 شركات تمويل عقارى، «الأولى، والأهلى، وأملاك» لمعرفة آخر تطورات أسعار الفائدة لديها بعد تعويم الجنيه، إذ أكدوا أن أسعار الفائدة ارتفعت خلال الأيام القليلة الماضية، متخطية حاجز الـ%21 بعد تحرير سعر الصرف.

خدمة عملاء شركة «الأولى» للتمويل العقارى، إحدى الشركات التابعة لبنك التعمير والإسكان، أكدت أن أسعار الفائدة ارتفعت خلال الأيام الماضية من %17.5، إلى %21.5.

بينما أكدت خدمة عملاء شركة الأهلى للتمويل العقارى، إحدى الشركات التابعة للبنك الأهلى، أن أسعار الفائدة ارتفعت من %17.5 إلى %20.

فى حين قالت خدمة عملاء شركة أملاك للتمويل العقارى، إن أسعار الفائدة لديها تصل حاليا إلى 21%، وكانت تسجل 17 و%18، قبل تعويم الجنيه.

على الجانب الآخر، توقع رئيس إحدى شركات التمويل العقارى، ارتفاع أسعار الفائدة مجددا خلال الأشهر القليلة المقبلة، لتصل إلى %25، مطالباً بسرعة تفعيل مشاركة الشركات فى مبادرة المركزى، لأنها ستكون الأمل الوحيد أمام العملاء للحصول على القروض.

وقال إن أسعار الفائدة على القروض لدى شركته تتراوح حاليا بين 20 و%21، مؤكدا أنها كانت تسجل %16 قبل عملية تعويم الجنيه المصرى.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة على القروض فى الوقت الراهن لدى شركات التمويل العقارى أمر طبيعى؛ بعد ارتفاع الأسعار بعد قرار البنك المركزى بتحرير سعر الصرف.
ولفت إلى أن أسعار الفائدة على قروض التمويل العقارى ستنخفض مجددا وستقل عن %20، لكن بعد استقرار أسعار صرف الجنيه المصرى مقابل الدولار، مؤكدا أن كل شركة تحاول خفض أسعار الفائدة لديها، بهدف جذب العملاء.

يذكر أن المركزى أطلق فى فبراير 2014 مبادرة للتمويل العقارى لمحدودى ومتوسطى الدخل، بقيمة 10 مليارات جنيه، لتنشيط القطاع بالمصارف بفائدة %7 لمحدودى الدخل، و%8 لمتوسطى الدخل، بهدف تشجيع التمويل العقارى، من خلال إتاحة التمويل طويل الأجل بأسعار عائد منخفضة، لكن أتاح مطلع العام الحالى شرائح جديدة ضمن المبادرة لتمويلها.

وتبعها فى فبراير 2016 بإدخال عدة تعديلات عليها، تضمنت إعطاء الفرصة لمحدودى الدخل أقل من 1400 جنيه، للاستفادة من المبادرة بسعر عائد سنوى متناقص %5، بدلًا من %7.

فيما قال مصدر مسؤول بشركة الأولى للتمويل العقارى، إن رفع أسعار الفائدة بشركته أمر طبيعى، بعد رفع أسعار الفائدة لدى البنك المركزى بعد التعويم.

وأكد أن أسعار الفائدة على القروض ستنخفض مرة أخرى خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى صعوبة ارتفاع أسعار الفائدة فى شركات التمويل عن %22.

وقال إن الإقبال على قروض التمويل العقارى فى الوقت الراهن يقتصر على البنوك، بسبب تفعليها لمبادرة البنك المركزى، نظرا لأن أسعار الفائدة فى المبادرة مغرية، ولا تقارن بالأسعار خارجها، مضيفا: «لا بد من المشاركة فى المبادرة خوفاً من حدوث ركود فى الشركات بعد ارتفاع أسعار الفائدة».

ولفت إلى أن قرار رفع الفائدة على القروض لدى الأولى كان قرارا فى غاية الصعوبة، نظرا لأنه يمس قطاع عريض من المواطنين، إلا أنه أكد أن رفع الفائدة ما هو إلا نتاج لزيادة الأسعار.

وأضاف: «ينبغى الإسراع فى مشاركة الشركات فى مبادرة المركزى حتى يتمكن العميل من الحصول على قروض التمويل العقارى بأسعار ميسرة».

وقال إن عميل الإسكان الفاخر ليس أمامه إلا أن يحصل على قروض لتمويل وحدته السكنية بهذه الفائدة، نظرا لأنه لا يدخل ضمن مبادرة البنك المركزى.

وكانت مى عبدالحميد، رئيس مجلس إدارة صندوق دعم وضمان التمويل العقارى، قالت فى وقت سابق لـ«المال»؛ إن البنك المركزى سيتيح شريحة أولى بنصف مليار جنيه، لشركات التمويل قبل نهاية العام الحالى للمساهمة بشكل مباشر فى المبادرة التى أطلقها لخدمة القطاع.

وقالت إن «المركزى» خصص هذه الشريحة، ويعكف فى الوقت الراهن بالتعاون مع الصندوق وشركة إعادة التمويل العقارى على وضع الآلية اللازمة لمشاركة الشركات فى المبادرة، مؤكدة أن السوق بحاجة إلى دخول الشركات.

ووفقا للهيئة العامة للرقابة المالية، فإن قطاع التمويل العقارى فى مصر يضم 13 شركة هى: «التعمير للتمويل «الأولى»، والمصرية للتمويل، وإعادة التمويل، وأملاك للتمويل، والتيسر للتمويل، وتمويل للتمويل، وتمويل الإمارات للتمويل، والنعيم للتمويل، والأهلى للتمويل، والعربى الإفريقى الدولى للتمويل، والأهلى المتحد للتمويل، وسكن للتمويل، والمصريين للتمويل، وكونتكت للتمويل العقارى، التى حصلت على التمويل مؤخرا».
مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة