تظل أزمة المزلقانات غير الشرعية تطل برأسها الدموي على المصريين يوما بعد يوم ، فكثير ما نسمع عن حادث اصطدام قطار بسيارة أو قطار بعربة كارو أو بمواطنين يعبرون دون وعي بقدوم قطار وتهلك فيها الأرواح.
وتتعدد حوادث القطارات بين المزلقانات الشرعية وغير الشرعية وأبشع تلك الحوادث على الإطلاق، كانت في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، والتي أودت بحياة 47 طفلا وأسفرت عن 13 مصابا، في مدينة أسيوط.
وآخر إحصاء لعدد المزلقانات غير الشرعية، كانت في عهد وزير النقل الأسبق هانى ضاحي، والذي قال إن عددها حوالي 4 آلاف مزلقان منتشرة فى مختلف أنحاء الجمهورية. بينما تبلغ المزلقانات الشرعية 1332 فقط. أي حوالي 25% من إجمالي المزلقات الموجودة في مصر، بينما تبلغ المزلقانات غير الشرعية 75% من إجمالي المزلقانات في مصر.
وعلى الرغم من التنبيهات المتتالية التي تطلقها هيئة السكك الحديد للمواطنين بضررة الالتزام بالمرور من المزلقانات الشرعية إلا أن كثير من تلك التنبيهات لا تجد صدى عند البعض، هذا بخلاف الحوداث التي تحدث في المزلقات الشرعية.
وقالت الوزارة إنها تعمل على تطوير المزلقانات الشرعية حتى تعمل بشكل آلي دون تدخل بشري لتقل حوادث السكك الحديد.
وفي تصريح خاص لـ "مصرالعربية" قال اللواء مدحت شوشه، رئيس هيئة السكك الحديد، إن المعابر غير الشرعية تمثل أزمة كبيرة في الوزارة ونواجهها بشكل مستمر عبر إغلاق تلك المعابر بعوارض ثم إبلاغ المحليات، للتعامل معها، والإبلاغ عن أي مشكلة.
وأضاف أنهم دائما ما يسيرون حملات توعية للمواطنين إلا أن كثيرون يصرون على عدم الالتزام ما ينتج عنه كوارث ضخمة.
وعن تطويره للمزلقانات الشرعية قال إن عملية التطوير تكون عبر نقله للعمل بطريقة أوتوماتيكية، دون تدخل البشر، وهي تكنولوجيا حديثة تعتمد على إشارات يرسلها المزلقان للقطار وقبل قدومه بمدة محددة ينغلق المزلقان وحده دون تدخل بشري.
وكانت هيئة السكك الحديدية أعلنت انخفاض أعداد الحوادث بنسبة 27% خلال الربع الثالث من 2016 مقارنة بالربع الأول.
وقال بيان لوزارة النقل، إن الانخاض الواضح يأتي بعد رفع مستويات السلامة والأمان بمنظومة السكك الحديدية، وذلك بتكثيف أعمال الفحص لدسكات وشرائط أجهزة التحكم الآلي ATC لرصد الرحلات اليومية لقطارات السكك الحديدية لتكون نصف شهرية بدلًا من شهرية.
مصر الأولى عالميا بحوادث السكك الحديد
وفي العام 2006، كشفت دراسة ألمانية، أعدها معهد السكة الحديد الألماني أن معدل حوادث المزلقانات في السكة الحديد المصرية مرتفع جدًا مقارنة بنظيراتها الأوروبية والآسيوية.
وأوضحت الدراسة التي أجريت على 8 دول أن مصر تحتل المرتبة الأولى من حيث عدد الحوادث والقتلى.
في المقابل تأتي النرويج في المرتبة الأخيرة عالميًا في عدد المزلقانات تسبقها فرنسا وفنلندا وألمانيا وهولندا والصين والبرتغال.
وأرجعت الدراسة التي أعدها معهد السكة الحديد الألماني سبب زيادة حوادث المزلقانات في مصر إلي غياب عوامل الأمان والمرور الخاطئ للمواطنين. وأشارت إلى أن الاقتصاد الألماني يتحمل 1.1 مليون يورو كتعويض للمواطن الذي يلقي حتفه في السكة الحديد الألمانية.