الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

كيف رمت واشنطن كوبا في أحضان موسكو؟!

كيف رمت واشنطن كوبا في أحضان موسكو؟!
بعد الإطاحة بنظام باتيستا تسلم فيديل كاسترو الحكم في كوبا التي تحولت في ظله لبلد شيوعي أثار حفيظة واشنطن التي وضعت نصب عينيها إفشال الثورة الكوبية والإطاحة بكاسترو بأي ثمن.
كاسترو الذي فعلت واشنطن كل ما في وسعها لإزاحته، حكم كوبا 50 عاما، وكان شاهدا على رحيل وصعود نحو 10 رؤساء أمريكيين، جميعهم أضمروا له البغضاء والضغينة، فيما حاولت المخابرات الأمريكية اغتياله 638 مرة حسب أحد وزراء كوبا مؤخرا.

محاولات اغتيال فيديل كاسترو والإطاحة به تنوعت وتعددت، بدءا من محاولة قنصه وحشو سيجاره الخاص بالمتفجرات، وصولا إلى دس السم له في البيرة وغير ذلك من طرائق باءت جميعها بالفشل.

لم تقتصر طموحات الولايات للتخلص من كاسترو على محاولات اغتياله، بل حاصرت كوبا اقتصاديا أملا في انتفاض الشعب الكوبي عليه لإسقاطه وبذلت الغالي والنفيس من أجل ذلك بلا جدوى حتى باتت الوسيلة الوحيدة في يدها للإطاحة بحكمه، التدخل العسكري المباشر في بلاده، حيث شنت على كوبا ما عرف بحرب خليج الخنازير سنة 1961 مستخدمة المرتزقة والكوبيين المنفيين الذين غادروا كوبا بعد وصول كاسترو للحكم رفضا لحكمه وسياسته.

فصائل المرتزقة والمعارضة الكوبية المسلحة المدفوعة من الولايات المتحدة اصطدمت في هجومها المباغت بقوات الجيش الكوبي، حيث كان كاسترو ورفاقه على علم مسبق بما دبّرته واشنطن بفضل معلومات استخبارية تلقاها من موسكو لتسحق القوات الكوبية الغزاة عن بكرة أبيهم وتحبط خطة أمريكية محكمة كادت تقلب مسار كوبا وتحرفها عن النهج الذي اختارته.

كوبا إبان الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، كانت ورقة رابحة لم تقدر بثمن بالنسبة إلى موسكو التي أحسنت استغلالها بيد، وأغدقت عليها بيد أخرى لتجعل منها طفلا مدللا طلبه مجاب على الدوام.

مصدر الخبر
روسيا اليوم - RT Arabic

أخبار متعلقة