مباريات اليونايتد باتت تسير على وتيرة واحدة هذا الموسم ...
أضاع المان يونايتد وابلاً من الفرص ضد ويستهام يونايتد فاستحق الخروج من المباراة فاقدًا نقطتين ثمينتين بعد التعادل الإيجابي بهدف في كل شبكة على ملعب الأولد ترافورد في إطار الجولة الثالثة عشر من البريميرليج.
والآن مع تحليل شامل لإيجابيات وسلبيات كل فريق:
? المدرب البرتغالي ما زال يتلعثم تكتيكيًا، فبعدما استقر الفريق على خطة 4-3-3 الأقرب لرسم 4-1-4-1، ها هو مورينيو يعود إلى خطة 4-2-3-1 وهي الخطة المحببة بالنسبة له، نعم ربح اليونايتد مباراة الدوري الأوروبي ضد فينورد بنتيجة عريضة، ولكن هذا لا يعني أن تغيير الخطة لم يؤثر على انسجام الفريق.
قلنا في وقت سابق خلال تحليل انتصار اليونايتد على سوانسي سيتي بأن مورينيو وجد ترياقًا في اللعب بكاريك هيريرا وبوجبا، ولكنه فضل أن يسكبه دون أن يتعاطاه وبدّل خطته ليعود للعب بثنائي على الدائرة.
? هذا الأسلوب يتسبب في زيادة عدد اللاعبين المهاجمين، ولكنه يؤثر كثيرًا على صناعة وتحضير اللعب، اليونايتد لا يمتلك صانع ألعاب أو لاعب يُجيد دور الرقم 10، فمن الأفضل له الاعتماد على ثلاثة لاعبين في وسط الملعب وصناعة اللعب من الخلف كما اعتاد أن يفعل في عهد الفتى البني "بول سكولز".
? كما أن النجم الفرنسي "بول بوجبا" يعاني كثيرًا في تغطية المساحات حين يلعب بجوار هيريرا وحيدًا على دائرة المنتصف، والليلة تابعناه يتحرك بصورة خاطئة ويغطي المساحة المتواجدة في النصف الأيسر من الملعب كما اعتاد، مما تسبب في وجود فراغ في الجانب الأيمن، فراغ لم يتمكن هيريرا من إشغاله نظرًا لتركيزه على الدور الدفاعي الذي طلب منه في ظل غياب كاريك، ربما تلك المشكلة اختفت بعض الشيء بنزول النجم الآرميني "هنريك مخيتاريان" الذي تحرك بشكل مقبول في تلك المساحة ليوازن قليلاً وسط ميدان المان يونايتد.
? نعم تمت الإشادة بمستوى الظهير الإيطالي "ماتيو دارميان" في القيام بأدوار الظهير الأيسر، وخاصة في الجوانب الدفاعية، على الرغم من امتلاك اليونايتد لثلاثي مميز في الرواق الأيسر، ولكن أين الدور الهجومي للاعب تورينو السابق؟! .. من الطبيعي ألا يجيد دارميان إرسال العرضيات بقدمه اليسرى، ومن المتوقع مقابلته للكثير من المشاكل على صعيد التحرك والمساندة الهجومية، لذلك على مورينيو تعديل حساباته فيما يتعلق بهذا المركز وإعادة "لوك شو" لمركزه أو الاعتماد على الهولندي "دالي بليند" وهذا من أجل الاستفادة بتلك الجبهة التي تجد مساندة دائمة من الفرنسي بوجبا.
? لا أعتقد أن مدرب بذكاء "جوزيه مورينيو" لم يحاضر لاعبيه أو يحذرهم من إضاعة الفرص السهلة، وهي مشكلة بدت جلية في المباريات السابقة للفريق، والغريب أنها ما زالت كذلك! الفريق تتاح له أكثر من 13 تصويبة على المرمى ورغم هذا لم يسجل سوى هدف وحيد!! .. نعم هناك سوء حظ يصادف نجوم اليونايتد، ولكن أيضًا كان لابد من إظهار بعض التركيز في إنهاء الهجمات، خاصة السهل منها، وحقًا لا أعرف كيف أضاع راشفورد انفرادًا مثل الذي أتيح أمامه في الشوط الأول!
? بالنسبة لأغلب جماهير المان يونايتد كان إجلاس "هنريك مخيتاريان" على مقاعد البدلاء بعد المستوى الجيد الذي قدمه أمام فينورد بمثابة علامة الاستفهام الكبرى، مورينيو يواصل تخليه عن أهم مميزاته كمدير فني وهي عدم تثبيته لتشكيلة أساسية، هذه ربما تكون هي المرة الأولى عبر تاريخ مورينيو التدريبي التي لا يحافظ فيها على قوام مكون من 15 لاعبًا، التعديلات في التشكيلة الأساسية تستمر مع كل مباراة، بالطبع هذا لا يحافظ على أي انسجام أو يظهر جملاً فنية بين اللاعبين.
? عندما تمتلك فريقًا يضم بين صفوفه "ساخو، فيغولي، لانزيني، أيو، باييه، وزازا" ورغم هذا يظهر كفريق ذو طابع دفاعي فهذا الأمر يعود لكونك اخترت التعاقد مع مدرب كان في الأصل مدافعًا.
الفريق اللندني بمقدوره أن يكون واحدًا من أخطر وأهم الفرق الهجومية في البريميرليج، ولكن الأسلوب المتحفظ الذي يتبعه الكرواتي "ستيفان بيليتش" يتسبب في إظهار وست هام دائمًا كأنه الفريق الأضعف أو الفريق الأفقر امتلاكًا للعناصر ولا سيما في مواجهات الفرق الكبيرة التي بإمكان المطارق مواجهتهم الند بالند.
? على سبيل المثال الليلة ضد اليونايتد، تسجيل الهدف الأول بعد دقيقتين فقط من البداية تسبب في تراجع مبالغ به للاعبي وست هام، مع غياب تام لأي هجمات عكسية لدرجة جعلت استحواذ اليونايتد على الكرة في الشوط الأول يتجاوز الـ70%، بالتأكيد مثل هذا الأداء لا يليق بوست هام الحالي، فريق يطمح ملاكه للمنافسة على التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، فريق انتقل مؤخرًا لواحد من أكبر ملاعب كرة القدم في أوروبا.
? المدير الفني السابق للمنتخب الكرواتي لستة أعوام استقر على الاستعانة بلاعب الوسط "شيخو كوياتي" من أجل تعويض غياب المدافع المتألق "وينستون ريد" هذا الاختيار كاد يكلفه كثيرًا في المباراة الليلة، فكوياتي ظهر تائهًا بجوار كولينز وأوجبونا، ولولا تألق الأخير وتغطياته الناجحة على الكثير من الكرات لاستقبلت شباك الضيوف أكثر من هدف.
وست هام بإمكانه تحت إمرة "ديفيد سولفان" وحنكة "ديفيد جولد" استعادة أمجاده مجددًا، ولكن من مراحل التطوير المرتقبة التعاقد مع مدير فني من الصف الأول، كل الشكر يجب أن يقدم لبيليتش على العمل المميز الذي قام به في الموسم الماضي، والتحضير لفريق قادم وبقوة في إنجلترا، ولكن \شخصيًا أعتقد أن جولات قليلة متبقية قبل الإعلان عن التوقيع مع الإيطالي "روبيرتو مانشيني".