قال طارق قابيل، وزير الصناعة والتجارة، إن الفترة الحالية تشهد تكثيفاً للانتهاء من إجراءات تأسيس صندوق المصانع المتعثرة، بنظام رأس المال المخاطر، على أن يبدأ عمله خلال شهر تقريباً، بعد انتهاء تشكيل مجلس الإدارة واختيار الجهاز التنفيذى. وأضاف، فى تصريح خاص لـ«المصرى اليوم»، أن الأولوية ستكون لقائمة المصانع التى تم حصرها من خلال مركز تحديث الصناعة خلال آخر عامين، حيث تمت دراستها وتحديد الإجراءات المطلوبة لتعويمها وإعادة تشغيلها، مشيرًا إلى أنه قد يمتد عمل الصندوق لمصانع أخرى متعثرة فى مرحلة لاحقة بعد الانتهاء من القائمة الرئيسية.
وأضاف «قابيل» أن رأسمال الصندوق يبلغ 150 مليون جنيه بمساهمات حكومية من مركز تحديث الصناعة وصندوق «تحيا مصر» وشركة «أيادى» المملوكة للدولة، وبنك الاستثمار القومى، مؤكداً أن المساهمات مقتصرة على الصندوق والحكومة حاليًا، ولا توجد بينها مساهمات من القطاع الخاص.
وحول آليات عمل الصندوق، قال «إن كل آليات التمويل للخروج من التعثر ستكون متاحة فى الصندوق سواء من خلال تقديم قروض بفوائد ميسرة، أو الدخول كشريك، ويتم تحديد الأسلوب الأمثل وفقًا للدراسات المالية لكل منشأة».
كان مركز تحديث الصناعة أطلق عام 2013 دعوة لكل المصانع المتعثرة، للتسجيل لدى المركز، وتمت إعادة الحصر خلال العام الماضى، ليصل إجمالى المصانع التى تم حصرها إلى 900 مصنع، منها 170 مصنعاً فقط قابلة لإعادة التشغيل، فيما أعلنت الحكومة فى نفس العام تخصيص 500 مليون جنيه للمصانع المتعثرة، إلا أنه لم يتم استغلالها وعادت إلى موازنة الدولة نظراً لعدم وجود كيان أو آلية تقوم بتمويل تلك المشروعات، وطالب عدد من الخبراء وقتها بضرورة إنشاء صندوق مستقل بنظام رأس المال المخاطر لإدارة تلك المشروعات وتوفير الدعم المالى والفنى والإدارى اللازم للنهوض بتلك المصانع المتعثرة وزيادة رؤوس أموالها لإصلاح الخلل الإدارى فيها بما يساعدها على استعادة نشاطها.
فى السياق نفسه، أعلن أحمد عبدالرازق، رئيس هيئة التنمية الصناعية، عن طرح مجمع صناعى نموذجى فى المنطقة الصناعية بمدينة بدر، يضم وحدات جاهزة للتشغيل بمساحات من 450 متراً إلى 1200 متر، مشيرًا إلى أن الهيئة تخطط لطرح 3 ملايين متر أراض صناعية فى بدر لتوفيرها للمستثمرين، حيث تم طرح مليون متر منها، وسيتم طرح 2 مليون متر أخرى خلال شهور.
جاء ذلك ضمن فعاليات الملتقى الأول لمستثمرى مدينة بدر الذى عقد أمس، وقال «عبدالرازق» إن الوزارة نجحت فى التعامل مع مشكلات جوهرية، منها تخصيص الأراضى الصناعية، حيث تم تعديل قانون أملاك الدولة لتؤول تبعية الأراضى الصناعية إلى هيئة التنمية الصناعية باعتبارها الجهة الوحيدة المسؤولة عن تخصيص الأراضى الصناعية.