لا يتوقف النظام في التوسع في بناء السجون بمصر منذ 30يونيو2013؛ حيث شرعت الدولة في بناء أكثر من 15سجنًا على مستوى الجمهورية، لم يأتِ ذلك نتيجة زيادة الأعداد السكانية، بل بسبب تنامي أعداد المعتقلين على خلفية موقفهم السياسي من السلطة الحالية. وانتقد موقع "ميدل إيست آي" البريطاني في تقرير له، قيام النظام ببناء سجون جديدة، مؤكدًا أن بناء السجون هو العمل الوحيد الذي يتقنه نظام السيسي؛ موضحًا أنه منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي تم بناء العشرات من السجون لدفن المصريين على قيد الحياة، في حين أن هناك سجونًا أخرى تشبه فنادق الـ7 نجوم يقيم فيها الرئيس الأسبق حسني مبارك وأولاده كضيوف شرف.
وقال اللواء عبدالسلام شحاتة، الخبير الأمني، إن "الدولة تتوسع في بناء السجون؛ تحسبًا للزيادات المرتقبة للمصريين المعارضين للنظام خلال الفترة القادمة"، مضيفًا: "السجون هي ثمن الحرية والديمقراطية".
وتابع شحاتة لـ"المصريون": "النظام يريد أن يرسل رسالة للشعب بوجود أماكن خالية في السجون التي توسعت في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي والتي لم تحدث في العهود السابقة"، مستدركًا: "كلما زاد الطلب على الحرية والديمقراطية زاد الطلب على بناء السجون"، هذه هي سياسة النظام الحاكم منذ توليه مقاليد الحكم، على حد وصفه.
من جانبه، أكد اللواء فاروق المقرحي، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن بناء السجن يكلف الدولة أكثر من 500مليون جنيه، والسجون الحالية تستوعب أكتر مما تتحمله بثلاث مرات، والأمر الذي تضطر معه الأقسام باحتجاز الأفراد لديها مما يوقع الضحايا نتيجة التكدس داخل الحجز.
وأضاف المقرحي لـ"المصريون" أن الشعب وصل إلى 90مليون نسمة، في ظل وجود عدد سجون قليلة، والتوسع في بناء السجون خلال عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي مطلوب، بالإضافة إلى أن البناء يساعد على وجود سجون بمعايير صحية مناسبة إلى المتهمين وجميع الفئات؛ لأن السجون القديمة زادت فيها الأعداد خلال السنوات الماضية.
وكان اللواء مجدي عبدالغفار، وزير الداخلية، قرارًا بإنشاء سجن كرموز المركزى، بمديرية أمن الإسكندرية. ونشرت الجريدة الرسمية قرار وزير الداخلية الذي حمل رقم 4473 لسنة 2016.
وصدر القرار - حسبما نُشر بالجريدة الرسمية - بعد الاطلاع على القانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون وتعديلاته، وعلى القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة وتعديلاته.