السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

«التحالف» يعترف بارتكاب مذبحة دير الزور ضد الجنود السوريين الكرملين يطالب أنقرة بتفسير تصريحات أردوغان حول الإطاحة بالأسد

«التحالف» يعترف بارتكاب مذبحة دير الزور ضد الجنود السوريين الكرملين يطالب أنقرة بتفسير تصريحات أردوغان حول الإطاحة بالأسد
اعترف التحالف الدولى أمس بارتكاب مذبحة دير الزور التى أسفرت عن مقتل عشرات الجنود السوريين فى غارة جوية أمريكية فى 17 سبتمبر الماضى نتيجة مجموعة من الأخطاء البشرية غير المتعمدة، وذلك بعد شهور من الجدل بين واشنطن وموسكو حول المسئولية عن الهجوم.

وخلص تحقيق للجيش الأمريكى إلى أن سلسلة من «الأخطاء البشرية غير المتعمدة» أفضت إلى تنفيذ التحالف بقيادة الولايات المتحدة لضربة جوية يوم 17 سبتمبر الماضى تسببت فى مقتل ما لا يقل عن 15 مقاتلا متحالفا مع الحكومة السورية اعتقد آنذاك أنهم أعضاء فى تنظيم داعش الإرهابي، فى الوقت الذى تؤكد فيه كل من سوريا وروسيا أن الغارة أسفرت عن مقتل 90 جنديا.

وقال البريجيدير جنرال ريتشارد كو الذى قاد التحقيق للصحفيين فى مقر وزارة الدفاع «البنتاجون» إن الأخطاء الكبرى تراوحت بين عدم التعرف على الأهداف و»التفكير الجماعي» نتيجة مشاكل فى تحليل المعلومات والتواصل عبر خط ساخن مع روسيا. جاء ذلك فى الوقت الذى عقد فيه مجلس الأمن الدولى اجتماعا طارئا بطلب من فرنسا للتباحث فى الوضع المتدهور فى شرق حلب، حيث سيقدم كل من ستافان دى ميستورا المبعوث الدولى إلى سوريا وأحد مسئولى الشئون الانسانية إحاطة أمام الأعضاء.

وفى موسكو، دعا ديمترى بيسكوف المتحدث باسم الكرملين تركيا إلى توضيح تصريحات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان التى قال فيها إن هدف القوات التركية فى سوريا يتمثل فى الإطاحة بالرئيس السورى بشار الأسد. وأضاف: «هذا تصريح خطير للغاية ويختلف عن تصريحات سابقة وعن فهمنا للوضع، نأمل أن يزودنا شركاؤنا الأتراك بتفسير ما لهذا الأمر». ومن جهته، أعرب ميخائيل بوجدانوف نائب وزير الخارجية الروسى عن أمله فى التوصل إلى حل للأزمة السورية قبيل انتهاء 2016، موضحا أنه «يجب علينا طرد هؤلاء الإرهابيين بالطريقة نفسها التى يجب أن يطردوا بها من الموصل والرقة».

وأشار بوجدانوف إلى أن روسيا على اتصال بفريق الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب بشأن سوريا.

وفى الوقت ذاته، اتهمت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم الخارجية الروسية الغرب بتسييس قضية المساعدات الإنسانية لحلب، مشيرة إلى أن معظم مساعدات الأمم المتحدة تذهب إلى مناطق واقعة تحت سيطرة الإرهابيين.

وأشارت زاخاروفا إلى أن 1?فقط من مساعدات الأمم المتحدة تُوجه إلى دير الزور، حيث قالت إن هناك 200 ألف شخص يحاصرهم داعش.

وعلى صعيد الوضع فى حلب، فر أكثر من 50 ألف شخص من الأحياء التى تسيطر عليها المعارضة فى شرق حلب خلال الأيام الأربعة الأخيرة، وأن 20 ألف نازح لجأوا الى إلاحياء التى يسيطر عليها الجيش السوري، بينما انتقل 30 ألفا إلى حى الشيخ مقصود الذى يسيطر عليه الأكراد. وفى هذه الأثناء، نفى الجيش السورى ما وصفه بالتقارير الكاذبة حول اعتقال الفارين من حلب.

وأوضح مصدر عسكرى سورى أنه يتم التحقق من أسماء وهويات الخارجين من حلب الشرقية خشية تسلل إرهابيين بينهم.

جاء ذلك فى الوقت الذى رفضت فيه المعارضة الانسحاب من شرق حلب، وهددت بمواصلة القتال.

مصدر الخبر
الأهرام

أخبار متعلقة