ومن ثم كانت هذه الرؤية لاحد المعنيين بهذا المجال قائلا : بعد نشر مسودة قانون الاستثمار الجديد فى «جريدة الأهرام»، والمنتظر مناقشته مع المجتمع المدنى قبل إصداره، لذلك أطالب بإضافة «المادة الخامسة » الموجودة فى قانون الاستثمار رقم ــ 17 لسنة 2015 ــ ضمانات و حوافز الاستثمار والتى «تنص» في الأحوال التى ترتكب فيها الجريمة باسم و لحساب الشخص الاعتبارى لايعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية إلا إذا ثبت علمه بالجريمة و اتجهت إرادته لارتكابها تحقيقا لمصلحة نفسه و غيرة.
وفى الحالة التى لا تثبت فيها مسئولية الشخص الطبيعى على النحو المحدد فى الفقرة السابقة،يعاقب الشخص الاعتبارى بغرامة لاتقل عن أربعة امثال الغرامة المقررة قانوناً للجريمة ولاتجاوز عشرة أمثالها ، ويجوز الحكم بإيقاف ترخيص مزاولة الشخص الاعتبارى للنشاط مدة لا تزيد على سنة ، وفى حالة العود يحكم بإلغاء الترخيص أو حل الشخص الاعتبارى بحسب الأحوال، ولكن اطالب بالغاء هذا النص من المادة « ولا يحول ذلك دون الحكم بأى عقوبات تكميلية أو تبعية منصوص عليها قانوناً»
تشجيع المستثمر
وهذا التعديل فى غاية الأهمية لكى يكون هناك مناخ واضح وآمين لكل مستثمر سواء مشروعات صغيرة و متوسطة أو مستثمر مصرى أو أجنبي، ولتشجيع المستثمر يجب ألا يكون هناك احتمال ولو ضعيفا ان تسلب حريته لأى سبب كان خلال حياة المشروع، فلكل مشروع احتمال ولو ضعيف فى عدم النجاح، فيجب كما نشجع المستثمر على الاستثمار فى مصر يجب ان نضمن له الخروج الآمن فى حالة عدم نجاح المشروع، وكذلك أعطاؤه الشعور بالأمان بالأستثمار فى مصر، ومن الأسباب التى قد تسلب حريته عدم قدرته على الوفاء بشيك، هذا ما حدث مع المصانع والشركات والفنادق التى توقفت عن العمل بعد الثورة، فقد صدر قانون التجارة المصرى بالقانون رقم 17 لسنة 1999 بوجوب الحبس عند أصدار شيك بدون رصيد.
بعد اندلاع ثورة 25 يناير 2011 المجيدة والظروف التى مرت بها البلاد و الأحداث التى توالت تباعاً وتراجع النشاط السياحى و الاقتصادى أثر سلباً على كثير من المصانع و الشركات ورجال الأعمال وتأثر الشركات العاملة فى قطاع السياحة سواء بطريقة مباشرة او غير مباشرة مما ادى الى عدم الوفاء بالتزاماتهم المالية.
بالرغم من أن قانون التجارة 17 لسنة 1999 جعل الشيك اداة دفع ووجوب الحبس فى حالة عدم الوفاء، إلا أنه أعطى الشيك قوة أكثر من ذى قبل لاستخدامة كضمانة فى التعاملات التجارية والبنكية، وعند منح التسهيلات الأئتمانية وليس كما هو الهدف منة الألتزام بالدفع ومنع النصب، علما بأن المشرع لم يضع فى اعتباره وجود قوة قهرية وظروف اقتصادية.
إن طبيعة السوق المصرى والمتبع هو التوقيع على الشيكات كضمانة وتداول الشيكات الموْجلة للوفاء بالألتزامات هى الألية التى يعمل بها الاقتصاد المصرى ، مصانع شركات فنادق رجال أعمال....
ورغم القوة القهرية التى أدت الى تأثر الاقتصاد وعدم استطاعة كثيرا من الكيانات الاقتصادية بدفع الالتزامات الا أن الدائنين أستخدموا قانون التجارة 17 لسنة 1999 ضد الشخص الموقع على الشيك سواء رئيس مجلس ادارة او مدير مالى أو صاحب عمل أو مستثمر أجنبى أو مدير فندق أو مصنع والحصول على أحكام بالسجن من سنة الى ثلاثة سنوات لكل شيك.
هذه الأحكام بناء على القانون لعدم الوفاء، فإن القاضى لايأخذ فى الاعتبار هل هذا الشيك ضمانة، هل مبلغ الشيك يمثل مديونية حقيقية وهل هى بنفس القيمة، ماهو طبيعة المعاملة التى اصدر من أجلها الشيك، هل هناك معاملات سابقة وتم الوفاء بها، هل عدم الوفاء بالمعاملات التجارية نظرا للقوة القهرية و تأثر الأقتصاد المصرى ليسجن من أجلها شخص وتسلب حريتة ويصبح مجرم مخالفاً للقانون، وإذا سجن هذا الشخص هل سوف يستطيع الوفاء بقيمة الشيك، ماهى تبعات سجن الشخص الموقع على الشيك، هل سوف يوْدى الى تبعات أكثر مثل غلق المصنع أو الشركة أو الفندق، تسريح مئات وآلاف العاملين وتشريد أسرهم ، عدم الوفاء بألتزامات أخري، تأثر الأقتصاد المصرى بالسلب لفقدة وحدة اقتصادية وهو مكون من مجموعة وحدات اقتصادية، عدم جذب الاستثمارات وضخ اموال جديدة، تعرض أى مستثمر لنفس الوضع لأن التجارة مكسب وخسارة، وأى مشروع معرض ان ينجح أو يفشل.
بديل الحبس
هذا القانون لةه الشق المدنى وهو ما يجب أن يتبع فإنة لايضيع دين بين طرفى التعامل، ويثبت الحقوق بتعيين خبراء للدراسة وتحديد الحقوق والالتزمات الواجبة، وأعطاء الفرصة لكلا الطرفين لتقديم الأدلة والاثباتات والمستندات والعقود ويقدم للقاضى كل الحقائق بعد الدراسة والبحث وتقديم كشوفات حسابات، ويحكم القاضى بالحصول على المديونية بالقانون سواء ببيع أصول الشركة أو بالسداد من إيرادات الكيان الاقتصادى أو تصفية هذا الكيان لسداد مديونياته.
يستغل الدائن الحكم الجنائى بالسجن على الشخص الموقع على الشيك بوضع شروطه المجحفة بصرف النظر إذا كان المدين سوف يستطيع الوفاء بها للوصول الى حل للتنازل عن القضايا وحل النزاع ، فيضع الفوائد والغرامات ومصروفات أخرى حتى يصل المبلغ ضعف الدين، فيضع على كاهل المدين عبئا لايستطيع الوفاء به، يؤدى ذلك الى السجن أو هروب المدين الذى لايستطيع الوفاء بالدين ومتطلبات الدائن المجحفة ويصبج رجل الأعمال مجرم هارب أو محبوس مع المجرمين ، ويصبح بالقانون بعد الحبس أو الهروب لايستطيع المدين السداد بعد توقف مصدر دخلة لسداد المديونية وتهدم بيوت وتشرد أسر وتتحول الحياة الى صراع للبقاء وتغلق كيانات اقتصادية ويؤثر بالسالب على الاقتصاد ويمنع دخول المستثمرين الى السوق المصري.