يبدأ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، زيارة رسمية إلى الإمارات العربية المتحدة اليوم، ويلتقي خلالها كبار المسؤولين، في إطار جولة خليجية يزور خلالها قطر والبحرين والكويت.
وستتركز الملفات التي سيناقشها خادم الحرمين مع المسؤولين الإماراتيين على قضايا المنطقة، خصوصاً الوضع في سورية واليمن، والملف اللبناني بعد انتخاب الرئيس ميشال عون، إضافة إلى الملفات الخليجية المهمة والعلاقات الوطيدة بين البلدين، وذلك قبل أيام من انعقاد القمة الخليجية الـ37 التي تستضيفها البحرين هذا الأسبوع.
وحظيت العلاقات السعودية- الإماراتية باهتمام كبير في السنوات الماضية، بعد التفاهم بين الرياض وأبو ظبي في ملفات المنطقة، التي استطاع البلدان من خلالها تشكيل قاعدة قوية لمواجهة التحديات والتهديدات الأمنية في المنطقة، وذلك بعد توسيع التعاون المشترك في الحرب على الإرهاب، ووضع جماعات مرتبطة بتنظيمات متطرفة على قوائم الإرهاب للبلدين، كما أن أبو ظبي قدمت دعماً عسكرياً للتحالف العربي الذي تقوده السعودية لإصلاح الوضع اليمني، بعد الانقلاب الحوثي على الشرعية قبل نحو عامين، إذ أطلقت من بعده السعودية «عاصفة الحزم» ثم «إعادة الأمل».
وأشاد الملك سلمان هذا الأسبوع بمستوى العلاقات بين البلدين، مؤكداً في برقية تهنئة إلى رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الخميس في مناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده «أن الجميع يسعى إلى تعزيزها وتنميتها في المجالات كافة».
وأشاد سفير الإمارات لدى السعودية محمد بن سعيد الظاهري بمستوى العلاقات الثنائية التي تجمع المملكة والإمارات، التي قامت على مبادئ التعاون والاحترام المتبادل ووصلت في الأعوام الأخيرة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في العديد من المجالات، لافتاً في كلمة له بمناسبة اليوم الوطني لبلاده أول من أمس، إلى أن الزيارات المتبادلة لقادة البلدين ما هي إلا مؤشر صادق الى متانة العلاقات الثنائية ورسوخها في مختلف المجالات، معرباً عن أمله بأن ترتقي علاقات البلدين نحو آفاق أرحب ومجالات تعاون أوسع في المستقبل.
وفي السياق ذاته، بدأت العاصمة القطرية الدوحة استعدادات مبكرة لاستقبال خادم الحرمين، وازدانت شوارع عاصمتها بأعلام البلدين، إضافة إلى صور للملك سلمان بن عبدالعزيز، والشيخ تميم بن حمد، كما أطلق قطريون على صفحاتهم الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) رسوماً للملك سلمان، وأشادوا بأهمية العلاقات السعودية – القطرية.