أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، أمس السبت، أن نائب القائد العام للقوات المسلحة السورية، العماد الفريج، وبتوجيه من الرئيس السوري، بشار الأسد، تفقد عددا من المواقع والنقاط العسكرية على اتجاه الشيخ سعيد النقارين غرب مطار النيرب في حلب وريفها، حيث تعرف من القادة الميدانيين على طبيعة المهام المنفّذة والنجاحات التي تحققت في مدينة حلب وريفها.
وأشارت الوكالة إلى أن وزير الدفاع السوري قام بمتابعة الإجراءات والتحضيرات التي يتم تنفيذها لتأمين احتياجات المواطنين الذين حرّرهم الجيش السوري من المناطق التي يسيطر عليها المجموعات المسلحة.
من جهتها، وجهعت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية، الدعوة إلى سكان الأحياء الشمالية الشرقية لمدينة حلب للعودة إلى منازلهم بعد أن أعاد الجيش الأمن والاستقرار إليها.
وقال محافظ حلب، حسين دياب، إن جميع المؤسسات الخدمية تعمل على مدار الساعة لإعادة ترميم وإصلاح ما خربته التنظيمات الإرهابية التكفيرية في مدينة حلب لافتا إلى ضرورة “الاستنفار الكامل لتقديم جميع الخدمات إلى الأحياء التي أعاد إليها الجيش والقوات المسلحة الأمن والاستقرار لتسهيل عودة الأهالي.
التحركات السورية على الأرض في حلب، يقابلها ماراثون من المحادثات الروسية – الأمريكية بهدف وقف القتال في المدينة السورية، وقال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إن هناك أفكار سوف يجري اختبارها في مناقشات لاحقة بين الدبلوماسيين الأمريكيين والروس الأسبوع المقبل". وقال كيري "تبادلنا مجموعة أفكار"، مضيفًا أنها تهدف إلى إجراء مباحثات بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة.
ومن ناحية أخرى، يبدو أن التقدم الذي يحرزه الجيش السوري على الأرض، ويحاول الحفاظ عليه من خلال إعادة تهيئة البنية التحتية، ودعوة المواطنين للعودة إلى منازلهم، يصطدم مع إصرار القادة الميدانيين للمعارضة السورية في حلب على عدم الاستسلام، حيث أعلن زكريا ملاحفجي رئيس المكتب السياسي لتجمع "فاستقم" الموجود في حلب متحدثا من تركيا إنه سأل الفصائل وقالت إنها لن تستسلم. وأضاف أن القادة العسكريين في حلب قالوا "لن نترك المدينة".
وعلى الرغم من التقدم السوري في حلب، إلا أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موجريني، أكدت أنها على قناعة تامة بأن سيطرة الجيش السوري على نحو 60% من شرقي حلب، وسقوط المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة بيد الجيش السوري، لن يحل الأزمة وينهي الحرب التي تدور رحاها على الأراضي السورية.
وأعرب المبعوث الأممي إلى سوريا عن أمله في التوصل لصيغة ما تجنب حلب معركة رهيبة، مشيرا إلى أن المعركة للسيطرة على حلب لن تستمر لمدة أطول من ذلك. وقال "الحقيقة هي أن حلب لن تصمد طويلا".
ويعتبر صمود المدينة أمرا مشكوكا فيه، خاصة في ظل إصرار الجانب الروسي والسوري على استعادة المدينة كاملة، وفقدان المعارضة السورية لقادتها واحدا تلو الآخر، على الرغم من إصرارها على عدم الانسحاب من المدينة، وقالت وكالة سبوتنيك الروسية، اليوم السبت، إن قائد جيش حلب، أبوعبدالرحمن نور، لقي مصرعه خلال الاشتباكات مع الجيش السوري.
من ناحية أخرى، سقطت طائرة حربية تابعة للقوات الجوية السورية، فوق الأحياء المحاصرة في حلب، مما أدى إلى مقتل طاقمها المؤلف من طيارين .