"وجينا نبعد قالولنا نقعد، وجينا نقعد شدوا الكراسي، ده زى ما يكون فرح وجينا، من غير ما صاحبه يكون داعينا".
جملتين كتبهما الشاعر حسن أبو عتمان، للمطرب الشعبي الكبير أحمد عدوية في أغنية "المراسي"، تعبر بشدة عما يلاقيه الفنان من هجوم من قبل المثقفين والموسيقيين والنخبة، منذ ظهوره في بداية السبعينيات وحتى هذه اللحظة، فإذا غاب اشتاقوا إلى صوته، وإذا غنى هاجموه وانتقدوه، كأنه غريب على هذه المهنة.
ففى الوقت الذي يستعد فيه أحمد محمد مرسي، الشهير بـ"عدوية"، للعودة إلى الساحة الغنائية والمنافسة من خلال إصدار ألبوم جديد، تفاجأ بهجوم قاس من الموسيقار حلمي بكر، الذي طالبه بالاعتزال واحترام تاريخه، باعتبار أنه أصبح غير قادر على الغناء في مثل هذه السن.
وكأن الأيام ترتد بالمطرب الشعبي أحمد عدوية مرة أخرى إلى بداياته الفنية في أوائل السبعينيات، عندما لاقى هجوما كاسحا من المثقفين والموسيقيين والنخبة بسبب أغنية "السح الدح إمبوه"، والتي تسببت في اتهامه بإفساد الذوق العام وانحداره لدرجة الهبوط.
الطبقة الشعبية
لم يغن أحمد عدوية لطبقة النخبة، لم يلتفت لهم كي يحصل على تأشيرة منهم لدخول عالم الغناء، اختار طريقه منذ البداية، أن يغنى للطبقة الشعبية الكادحة بكفاحها، فاستطاع أن يفرض صوته وموسيقته على الجميع، حتى ارتبط صوته بزحمة الصيف ونار شمسها، وبغزل ابن البلد في جارته، ولم ينسلخ من جلده حتى بعد أن صار نجما يغني في حفلات يحضرها زعماء وأمراء.
هو ابن بيئته، صعيدي، نشأ في المنيا، وجد أباه مشغولا بتجارة المواشي، يحمل على أكتافه همّ زوجة و14 طفلا، وكان هو الابن الثالث عشر له، يأخذه والده إلى جلسات المقاهي، ليسمع شعراء الربابة والسير الأسطورية لأبي زيد لهلالي، وسيف بن ذي يزن، وعنترة بن شداد، والتي كان يحفظها بسهولة ويرددها بصوت طفولى جميل ينبئ بمستقبل له في الغناء.
وهو ما حدث بالفعل مع هذا الطفل "أحمد" الذي صار شابا يغني في أفراح قريته مجاملة لهم، مرددا أغاني محمد العزبي وشريفة فاضل، إلا أن طموحه لم يقف عند هذا الحد، فقرر أن يشد الرحال إلى شارع محمد على في القاهرة، ليحترف الغناء، في بداية السبعينيات، وكان عمره وقتها 25 عاما.
جملتين كتبهما الشاعر حسن أبو عتمان، للمطرب الشعبي الكبير أحمد عدوية في أغنية "المراسي"، تعبر بشدة عما يلاقيه الفنان من هجوم من قبل المثقفين والموسيقيين والنخبة، منذ ظهوره في بداية السبعينيات وحتى هذه اللحظة، فإذا غاب اشتاقوا إلى صوته، وإذا غنى هاجموه وانتقدوه، كأنه غريب على هذه المهنة.
ففى الوقت الذي يستعد فيه أحمد محمد مرسي، الشهير بـ"عدوية"، للعودة إلى الساحة الغنائية والمنافسة من خلال إصدار ألبوم جديد، تفاجأ بهجوم قاس من الموسيقار حلمي بكر، الذي طالبه بالاعتزال واحترام تاريخه، باعتبار أنه أصبح غير قادر على الغناء في مثل هذه السن.
وكأن الأيام ترتد بالمطرب الشعبي أحمد عدوية مرة أخرى إلى بداياته الفنية في أوائل السبعينيات، عندما لاقى هجوما كاسحا من المثقفين والموسيقيين والنخبة بسبب أغنية "السح الدح إمبوه"، والتي تسببت في اتهامه بإفساد الذوق العام وانحداره لدرجة الهبوط.
الطبقة الشعبية
لم يغن أحمد عدوية لطبقة النخبة، لم يلتفت لهم كي يحصل على تأشيرة منهم لدخول عالم الغناء، اختار طريقه منذ البداية، أن يغنى للطبقة الشعبية الكادحة بكفاحها، فاستطاع أن يفرض صوته وموسيقته على الجميع، حتى ارتبط صوته بزحمة الصيف ونار شمسها، وبغزل ابن البلد في جارته، ولم ينسلخ من جلده حتى بعد أن صار نجما يغني في حفلات يحضرها زعماء وأمراء.
هو ابن بيئته، صعيدي، نشأ في المنيا، وجد أباه مشغولا بتجارة المواشي، يحمل على أكتافه همّ زوجة و14 طفلا، وكان هو الابن الثالث عشر له، يأخذه والده إلى جلسات المقاهي، ليسمع شعراء الربابة والسير الأسطورية لأبي زيد لهلالي، وسيف بن ذي يزن، وعنترة بن شداد، والتي كان يحفظها بسهولة ويرددها بصوت طفولى جميل ينبئ بمستقبل له في الغناء.
وهو ما حدث بالفعل مع هذا الطفل "أحمد" الذي صار شابا يغني في أفراح قريته مجاملة لهم، مرددا أغاني محمد العزبي وشريفة فاضل، إلا أن طموحه لم يقف عند هذا الحد، فقرر أن يشد الرحال إلى شارع محمد على في القاهرة، ليحترف الغناء، في بداية السبعينيات، وكان عمره وقتها 25 عاما.