وأوضح أن صناعة الغزل والنسيج فى مصر تعانى مشاكل ضخمة، سواء ما يتعلق منها بالمواد الخام والآلات والمعدات أو بالقرارات الاقتصادية والسياسات الموجهة لها على المستوى القومي، وجميعنا يعلم أن تلك المشكلات ليست بجديدة أو وليدة هذه المرحلة، إنما هى نتاج تراكمات لسنوات عدة فقدت فيها صناعة الغزل والنسيج المصرية الكثير مما حققته فى فترة الازدهار وقبل اتباع سياسات السوق الحر فى الثمانينيات.
مشيرا الى إنه مع التحرر الاقتصادى والانفتاح على الأسواق العالمية واجهت تلك الصناعة منافسة شديدة فى الأسواق العالمية لم تستطع معها الاستمرار والتنافسية فى ظل مناخ غير داعم، مما انعكس على إنتاجية المصانع العاملة فى هذا القطاع الاستراتيجي، والذى أثر بدوره على زراعة القطن كأحد مقومات الصناعات النسيجية، وبالتالى على العمالة التى وجدت نفسها لا تمتلك مقومات العمل بهذه الصناعة لعدم تدريبها بالشكل الجيد، وأصبحوا أكثر عرضة للاستغناء عنهم.
وأكد شريف ضرورة وضع خريطة جديدة لزراعة القطن تتناسب مع احتياجات الصناعة المصرية، واستنباط أصناف وسلالات جديدة من القطن القصير ومتوسط التيلة نظرا لانخفاض تكلفتها، والعمل على مزيد من الاستثمارات لهذا القطاع ووضع خطة طويلة الأجل تنفذ على عدة مراحل لتطوير البنية التحتية الأساسية لهذه الصناعة، على أن تتضمن الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص ، وتنقية التشريعات الداعمة لهذه الصناعة خاصة ما يتعلق بفرض رسوم اغراق على المنتجات النسيجية فى الأسواق المصرية، وإصدار قوانين رادعة لمكافحة تهريب المنتجات النسيجية والتهرب من الضرائب والرسوم الجمركية.
ومن جانبه اكد محمد سعفان وزير القوى العاملة اهتمام الدولة وقيادتها السياسية، بالصناعة بصفة عامة والغزل والنسيج بصفة خاصة، وما يستتبعه من الاهتمام بزراعة القطن باعتباره المادة الخام الرئيسية لهذه الصناعة. وقال وزير التجارة والصناعة طارق قابيل : إن القطن المصرى يعتبر علامة مسجلة عالميا حبانا بها الله عز وجل ، مشيرا إلى أنه يعمل فى هذه الصناعة 1.2 مليون نسمة منوها إلى أننا نستورد نحو 80% من البذور، على الرغم من أننا نملك من القدرة الزراعية التى تمكنا من الاعتماد على الإنتاج المحلي. وقال عبد الفتاح إبراهيم رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر : إن توفير المواد الخام هى السبيل الوحيد لتعود هذه الصناعة كما كانت ، وألا يكون الاعتماد الرئيسى على الإستيراد.