الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

التعويم يجبر محلات الملابس على تداول المحلى

التعويم يجبر محلات الملابس على تداول المحلى
كشفت جولة قامت بها «المال» على عدد من المولات ومحال الملابس الجاهزة بمنطقة وسط البلد، عن لجوء غالبية المحال إلى الاعتماد على الملابس محلية الصنع، بدلا من المستوردة،بسبب ارتفاع الدولار، والجمارك على المنتجات المستوردة.

واستطلعت «المال» فى هذا التقرير حالة الركود التى يعانى منها سوق الملابس، وضعف الشراء والمبيعات، نتيجة تضاعف الأسعار، بعد القرارات الأخيرة، والتى يترأسها تعويم الجنيه وزيادة الجمارك. 

وأكد حسين عبد الوهاب، مدير محل «mexx» أنه بعد «تعويم الجنيه» ووصول سعر الدولار لـ 18جنيها ازداد اعتماد المحل على الصناعة المحلية، لتصل حاليا إلى %75 من حجم البضاعة المعروضة.

وكشف عن أن سعر البدلة المستوردة، بعد التعويم قفز بقيمة 700 جنيه ليصل إلى 1700 جنيه، بدلا من 1000 جنيه قبل التعويم،والبليزر المصرى، ارتفع لـ 550 جنيها، بدلا من 500 جنيه العام الماضى، والتركى ارتفع 100 جنيه ليصل إلى 850 جنيها، بدلا من 750 جنيها. 

وأكد استمرار حالة الركود التى يعانى منها سوق الملابس حاليا،إذ أن حجم مبيعاته يبلغ %40 فقط، مقارنة بـ90?خلال الموسم الماضى، مشيرا إلى أن عرض ملابس الموسم الشتوى، بدأ رسميا فى مطلع أكتوبر الماضى،لافتا إلى أن السوق تعانى حاليا من ركود غير مسبوق رغم اشتداد برودة المناخ، وحاجة المواطنين إلى الملابس الشتوية.

وقال لقد أصبح المستهلك فى موقف لا يحسد عليه، ولا يجد ما ينفقه على أسرته بعد ارتفاع الأسعار خلال الفترة الماضية، مؤكدا أن حجم البضاعة المعروضة حاليا نصفها محلى والنصف الآخر مستورد، بعد أن كان فى السابق تنقسم النسبة إلى %75 مستورد و%25 محلى، مؤكدا انخفاض طرح المنتجات المستوردة بنسبة تتراوح بين 30 - %50. 

وعدد المشكلات المتواجدة فى سوق الملابس عامة وفى منطقة وسط البلد خاصة، وهى الارتفاعات المتوالية لفواتير الكهرباء والغاز وغيرها، فضلا عن التفاوت الكبير فى الأسعار لنفس الماركة، أو المنتج بسبب غياب الرقابة من وزارة التموين والتجارة الداخلية أو الغرفة التجارية، مشيرا إلى أن الأسعار فى الخارج متساوية بين جميع المحلات التى تبيع نفس المنتج.

ووصف حجم التخفيضات فى «الجمعة السوداء» مؤخرا بأنها وهمية، مشيرا إلى أن التخفيضات تتراوح مابين 40 - %60 ولكن بعد رفع سعر السلعة، قبل التخفيض لتصل فى النهاية إلى نفس السعر.

من جانبه، أكد على محمد مدير أحد المحال التجارية، أن محله يعرض بضائع محلية بشكل أكبر من المستورد بنسبة %25 بعد تعويم الجنيه، بعد أن كان معروض المنتج المستورد والمحلى متساوى فى الكميات، مشيرا إلى إن الاستيراد متوقف بالكامل، أو شبه متوقف حاليا بسبب ارتفاع تكلفته. 

وأوضح على أن حجم المبيعات انخفض بنسبة %50 قبل ارتفاع الدولار، كما ارتفع سعر البضاعة بـ%50 أيضا مقارنة بالعام الماضى، مما أدى إلى تفاقم الركود. 

وكشف عن أن المحل كان قبل ارتفاع سعر الدولار، يستورد 5 حاويات ملابس انخفضت حاليا إلى 2 فقط فى الموسم، بسبب الصعوبات فى الاستيراد واشتراط وزارة الصناعة والتجارة قيد تسجيل المصنع الذى يتم الاستيراد منه فى هيئة الرقابة على الصادرات، والواردات فضلا عن زيادة أسعار المنتج المستورد بعد التعويم.

ولفت إلى أن سعر الشنطة الحريمى المستوردة، ارتفعت من 235 جنيها إلى 450 جنيها حاليا، والجاكيت المستورد من 350 - 400 جنيه إلى 500 جنيه، مما ضاعف الإقبال عليه.

وأوضح أن هامش الربح حاليا 20 - %25 فقط، ويخصم منه أجور العمال وكل المصروفات الأخرى.

ونوه بأن أهم المشكلات التى تعانى منها، منطقة وسط البلد التجارية، هى ارتفاع سعر الدولار ونقص المنتج المستورد، وزيادة معدلات التهريب، مطالبا بحل المشكلات التى تواجه المستوردين.

وقال محمود درغام، مدير أحد محلات الملابس بأحد المولات، إن هناك اختلافا كبيرا فى الأسعار فى بعض الأماكن يصل إلى الضعف مقارنة بالعام الماضى، مشيرًا إلى أن أسعار معروضاته ارتفعت بنسبة بسيطة لأن غالبية المعروض قديم، وسجل ثمن الجاكت 425 جنيهًا، فى حين يباع بمحلات أخرى بـ 600 جنيه.

وأضاف أن أسعار «البنطلونات» ارتفعت بنسبة %8، إذ تبدأ من 100 إلى 210 جنيهات، مؤكدًا أن الأسعار ستشهد ارتفاعا أكثر خلال الصيف المقبل، مع موسم الاستيراد الجديد.

وبالحديث عن حركة البيع قال إنها تحت المتوسط، عدا يوم الجمعة، والذى يشهد إقبالا كبيرا، أما باقى الأيام فنعانى فيها من الركود منذ شهر فبراير الماضى، كما انخفضت المبيعات إلى 40 %، مشيرًا إلى أن هامش الربح يصل %20.

وأثنى على تعويم الجنيه، مؤكدا أنه يساعد على تنافسية المنتج، وهو بداية الطريق لإقامة الصناعة المصرية، وتقليل حجم الاستيراد.

فى السياق نفسه، قال محمد حسين «مستهلك» إن جميع الملابس الموجودة بالسوق المحلية، قديمة من العام الماضى، وأصحاب المحلات رفعوا أسعارها حتى %300، بحجة ارتفاع الدولار، مع أنهم لم يستوردوا كميات جديدة.

وأشار إلى أن أسعار «البنطلونات» مقبولة، أما الجواكت و«السويت شيرت» ارتفعت لأكثر من الضعف، بسبب جشع التجار، قائلا : «اشتريت جاكت فى شهر 3 بـ 250 جنيها، النهاردة المحل عارضه بـ 700 جنيه».

وأوضح أنه يشترى من المحلات العادية، ولا يقترب من «البراندات» لأن أسعارها نار – على حد وصفه – لافتًا إلى أن العروض التى قدموها فى يوم «الجمعة السوداء» مؤخرا وهمية.

وقال أحمد سمير «مستهلك» «أنا هشترى يعنى هشترى، غليت ما غلتش هعمل إيه، نبطل نلبس طيب، ودلوقتى أنا بدل ما كنت بشترى طقمين ولا تلاتة هشترى طقم واحد على قد فلوسى من المحلات العادية، لأن «البراندات» غالية على الفاضى».

مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة