الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

‏"خيانة من خلف أردوغان".. صهر الرئيس التركي يطالب بمحاكمته كـ"مجرم حرب".. "بيرات البيرق" ‏أول من تنبأ بالانقلاب في أنقرة.. واتهم بالاتجار في النفط الداعشي

‏"خيانة من خلف أردوغان".. صهر الرئيس التركي يطالب بمحاكمته كـ"مجرم حرب".. "بيرات البيرق" ‏أول من تنبأ بالانقلاب في أنقرة.. واتهم بالاتجار في النفط الداعشي
طعنة جديدة، ربما تزيد من انحناء ظهر الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، الذي يعادي الكثير من ‏بلدان العالم، ومتورط في عدة حروب وأزمات من كل النواحي، لكنها تلك المرة مختلفة بعض الشيء، لاسيما أنها ‏جاءت من أحد أقاربه، الذي لديه باع طويل في مساندة السلطان العثماني والوقوف بجانبه.‏

‏"بيرات البيراق" أو "براءات البيرق"، هو صهر "أردوغان" ويمكن اعتباره أنه رجل الظل الخاص به، ‏الذي يرافقه لساعات طويلة، ويظهر معه في كل الصور التذكارية والمحافل الدولية، بيد أن موقع "ويكليس" ‏الشهير بنشر المستندات الفاضحة، أبى لتلك العلاقة الحميمة أن تستمر.‏

ما يقرب من 60 ألف مراسلات إلكترونية، نشرها أمس الثلاثاء، موقع "ويكليكس"، زعم أنها مسربة من ‏البريد الإلكتروني الشخصي لصهر الرئيس التركي، موضحًا أن جميع الرسائل المسربة تعود للفترة ‏الزمنية من إبريل 2000 إلى 23 سبتمبر 2016.‏

المسندات التي تم تسريبها من "البيراق" أثبتت علاقة الرئيس التركي بتنظيم "داعش" الإرهابي، لكن ما ‏أحدث صدمة حقيقة هو كشف أحد المستندات عن أن "بيرات" وقع على عريضة تطالب بمحاكمة ‏‏"أردوغان" كمجرم حرب.‏

وكانت مجموعة "ريد هاك" للقرصنة، قد أعلنت في سبتمبر الماضي، أنها تمكنت من اختراق البريد ‏الإلكتروني الخاص بـ"ببرات ألبيراق"، مؤكدة أنها ستنشر ما حصلت عليه من مراسلات إلكترونية، ما لم ‏تطلق الحكومة التركية سراح المعتقلين من المعارضة اليسارية، حتى سبقها موقع "ويكليكس".‏

‏"من هو بيرات البيرق؟"‏
لكن السؤال الذي يدور في الأذهان الآن، من هو "البيرق" نسيب السلطان العثماني الذي وقع على ‏عريضة لمحاكمته، فهو نسل أثرى الأسر التركية المعروفة في مجالي المال والأعمال، فضلًا عن أنه أحد رجال ‏السياسة التركية والمأثرين في المشهد بقوة.‏

‏- في قلب مدينة إسطنبول التركية، ولد "البيرق" عام 1978، لعائلة مسلمة ثرية، تمتلك مجموعة شركات ‏‏"شاليك" القابضة الشهيرة.‏

‏- والده يدعى "صادق" رجل أعمال، وأمه هي "أصلان" تعود أصولهما إلى مدينة "طرابزون" التركية‏‎.‎

‏- كان ميعاد ولادته ونشأته إبان صعود التيار الإسلامي في‎ ‎تركيا، فكان من صغره شديد الحماس ‏لفكرة التغيير التي نادت بها عدة أحزاب إسلامية تركية من بينها‎ ‎حزب "السعادة"‎ ‎ومن بعده حزب "العدالة ‏والتنمية".

‏- شغف وهو صغير برياضة كرة القدم، وكان لاعبًا في فريق "نادي شابا" الرياضي بإسطنبول للفئة ‏العمرية 12-16 عامًا‎.‎

‏- وأخذته الدراسة من تلك الرياضات والمواهب، إذ تعلم في مدارس إسطنبول الأساسية والمتوسطة ثم درس ‏المرحلة الثانوية في كلية "الفاتح" الخاصة.‏

‏- ثم التحق بجامعة إسطنبول ليدرس فيها الإدارة العامة، وتخرج حاملًا لشهادة البكالوريوس عام 1996.
‏- خلال دراسته في أمريكا كان مسؤولًا عن النشر في مجلة‏‎ "Turk of America" ‎.

‏- وبعدها حصل على شهادة الماجستير في العلوم المالية والمصرفية من كلية لوبين لإدارة الأعمال في ‏جامعة‎ ‎نيويورك بأمريكا، وكانت رسالته بعنوان "تمويل مصادر الطاقة المتجددة".‏

‏- بدأ "بيرات" نشاطه في عالم الأعمال عام 1999 حين انضم للعمل في شركة "تشاليك"، ثم عين في ‏منصب المدير المالي للشركة في أمريكا، وساهم في تجاوز الشركة للأزمة الاقتصادية التي عصفت ‏بالاقتصاد التركي عام 2001.‏

‏- وفي نفس الوقت كان يحاضر بمجال التمويل والبنوك في جامعة "مرمرة"، كما أنه عضو نشط في ‏العديد من مؤسسات المجتمع المدني‎.‎

‏- ونشط "البيرق" بجانب عمله الاقتصادي في الكاتبة والتحليل الاقتصادي لجريدة "صباح" اليومية التركية ‏واسعة الانتشار.‏

‏- وفُتحت له أبواب الحظ، حين تزوج من "إسراء" ابنة الرئيس التركي، الذي كان وقتها رئيسًا ‏للوزراء، ‏‎ ‎ورزق منها بثلاثة أبناء هم "محمد عاكف" عام 2006، و"أمينة ماهينور" عام 2009، و"صادق عام" 2015‏‎.‎

‏- إذا ولج إلى السياسة سريعًا بعد نسب السلطان العثماني، وتولى "البيرق" منصب وزير الطاقة والثروة ‏المعدنية في الحكومة التركية الـ64‏‎ ‎التي شكلها‎ ‎‏"أحمد داود أوغلو" خلال عام 2015.‏

‏ - وفاز بعضوية‎ ‎البرلمان التركي عن حزب العدالة والتنمية في دائرة إسطنبول خلال انتخابات العاشر من ‏يونيو 2015.‏

‏- شغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة "تشاليك" القابضة بين عامي 2007 و2013، وسبق ذلك أن عين ‏في عام 2006 مساعدًا للمدير العام للشؤون المالية في الشركة ذاتها بعد عودته من‎ ‎الولايات المتحدة ‏الأميركية‎.‎

‏- ما لا يعرفه الكثيرون عن صهر الرئيس التركي، أنه لعب دورًا مهمًا في إفشال انقلاب 15 يوليو، إذ ‏كان وزير الطاقة والثروة المعدنية، وأول من تنبأ بحركة الجيش، ويومها اتصل بـ"أردوغان" وأبلغه ‏بمحاولة الانقلاب عليه من قبل ضباط في الجيش.‏

‏- ظل "البيرق" ملازمًا للرئيس التركي خاصة في المراحل الأولى من محاولة الانقلاب، وظهر إلى جانبه ‏في المؤتمر الصحفي الذي عقده داخل مطار إسطنبول، ولقب من بعدها باسم "الصهر المنقذ".‏

‏- وكشف في أحد اللقاءات التلفزيونية كواليس ليلة الانقلاب، بإن "أردوغان" كان هادئًا، ورفض بغضب ‏اقتراح مسؤولين له بالتوجه لإحدى الجزر اليونانية أثناء وجوده في أحد فنادق "مرمريس"، وأنه من ‏اصطحبه إلى غرفة بعيدة عن المجلس العائلي وأخبره بالأمر.‏

‏- وواجه "بيرات" مرارًا اتهامات من قبل وسائل الإعلام، بضلوعه فى الاتجار بالنفط المهرب من قبل ‏مسلحي تنظيم "داعش" المصنف إرهابيًا على المستوى العالمي إلى الأراضي التركية.‏
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة