شهدت مباريات الجولة الرابعة عشر مواصلة تشيلسي لانتفاضته الرائعة على حساب واحد من المنافسين على اللقب وهو مانشستر سيتي الذي تلقى خسارته الأولى في الدوري على ملعب الإتحاد ، بينتيكي قام بتأجيل الإطاحة بمدربه باردو بعد قيادة كريستال بالاس للانتصار على ساوثهامبتون وتسجيله لهدفين من الثلاثية النظيفة ، أما ويستهام فلم يعد فريق اللاعب الواحد حتى " باييه سابقاً " ولكنه سقط بخماسية على ملعبه وأمام لاعب واحد فقط وهو أليكسس سانشيز ، سندرلاند واصل تقدمه في الجدول واقترب من وضع ليستر سيتي في مكانه السابق بعد الفوز عليه بهدفين لهدف ، توتنهام لم يرحم سوانزي العشوائي مع برادلي حتى الآن واكتسحه بخماسية مقابل لا شئ ، أعتقد أن مورينهو يرغب في الإمساك بشعر فيلايني وليس شعره هو لشدة الغضب من البلجيكي الذي حل بديلاً ليساهم في تعادل إيفرتون بعد منحهم ركلة جزاء في الدقيقة 89 ، الدراما لا تفارق ليفربول في المكسب أو الخسارة ولكن جراءة بورنموث تستحق انتصاراً مجنوناً هكذا لا يمكن أن يحققه الجبناء وظل ناثان آكي يعبر عن استمتاعه به حتى بعد نهاية المباراة بساعات.
شجرة فيلايني واختلاف وحيد بين الصورتين
على ما أظن ، إذا تواجد يورجن كلوب في إحدى حلقات برنامج من سيربح المليون وليكن في النسخة الألمانية منه مثلاً فلن يستعين بأية وسائل مساعدة على الإطلاق وكأنها إحدى سبل الغش! هو في بعض الأحيان يطلب الاستعانة بالجمهور وتشجيعهم ولكن لديه العديد من اللاعبين على الدكة وقلما استفاد منهما ، المشاورات والإتصال بصديق دائم وموثوق فيه وهو بوفاتش لا يُجدي طالما لم ينتهِ بالاستقرار على اختيار إجابة ما من بين الخيارات السبعة المتاحة لديه ، وكأن الصربي لا يخبره بالمطلوب سوى في أخر دقائق المباراة فلا يسمع الجواب بوضوح وتنتهي الثلاثون ثانية بمحاولة فاشلة ومتأخرة لإيجاد الحل! ، هل كل احتياطي ليفربول عبارة عن فيلايني؟ سيدخل ويتسبب في هدف في مرمى فريقه؟ هل يملك كلوب شجرة فيلايني المؤذية ، والتي تعاكس أغراض شجرة الكريسماس الاحتفالية!؟
قد يكون هذا عيب خاص بيورجن كلوب وهو تأخر التبديلات بصورة مبالغ فيها أو عدم اللجوء إليها من الأساس سوى اضطرارياً لإصابة أحد اللاعبين مثلما حدث مع ليفربول ضد بورنموث عندما قام بتغيير ماني فقط لتعرضه شد عضلي ثم وقف كلوب كالمتفرج في الربع ساعة الأخيرة وفريقه ينهار ويتلقى الهدف الثاني والثالث والرابع توالياً بدون أية ردة فعل ولكن وجه الشبه بينه وبين جوارديولا هو الاندفاع الهجومي الغير مبرر له خاصةً مع التقدم في النتيجة ولا محاباة أو محاماة مع فريق ساذج دفاعياً هكذا برغم التطور الهجومي الواضح في مانشستر سيتي وليفربول والقدرة الرهيبة على صناعة الفرص ، لأن غلق الخطوط حتى صافرة النهاية أمام الفرق الصغيرة ليس عيباً أبداً لأن كرة القدم لا علاقة لها بقواعد السلة وهدف جميل من على مسافة بعيدة مثلاً لن يساوي الثلاث نقاط.
ليفربول سدد ثلاث مرات فقط على مرمى بورنموث وتم إحرازهم جميعاً ، لذا قد يكون بيب جوارديولا غير محظوظ بإضاعة كثير من الفرص السهلة حقاً قبل انقضاص تشيلسي بالمرتدات ولكن من غير المقبول أن يتلقى فريق كلوب الهدف الثاني في الدقيقة 75 من هجمة مرتدة والنتيجة تشير إلى تقدم ليفربول بثلاثية مقابل هدف ! إضاعة الفرص السهلة تكررت كثيراً مع مانشستر سيتي لذا لم تكن صدفة أمام تشيلسي الذي يستغل أنصاف الفرص لأن هجومه يمتلك خبثًا كرويًا كبيرًا وأكبر عيوبه أنه لا يُعوض تقريباً ، في وجودهم لطالما استغل الفريق الكرات الطولية والمرتدات ، لذا الإصابات فقط هي ما ستوقفه.
يتبقى الاختلاف الوحيد بين الصورتين أو بين بيب وكلوب لا علاقة له بأسلوب اللعب ولكن بالأسلوب الشخصي، جوارديولا تعمد تجاهل مصافحة ويليان عقب نهاية المباراة وكذلك فابريجاس برغم التبرير الغير منطقي لموقفه تجاه فابري بأنه أصلح ذلك في غرفة الملابس لأنه لم يراه في الملعب في حين أن يورجن كلوب ورغم سيناريو الخسارة المؤلم أكثر أتجه للاعبه السابق جوردان آيبي قام بتهنئته واحتضانه كما لو كان لازال لاعباً لديه.
دوبلير فاردي والسانشيز ليزيه

انتقالاً من الجماعية إلى الفردية يبدو أن صناعة الفارق ليست مرتبطة بالأسماء فحسب ، يمكنك أن تملك من يفعل كل شئ لوحده ومن تستغله ليفعل الشئ المثالي لأنه في المكان والتوقيت المناسبين لذلك فيظهر خارقاً ، السيتي بتشكيلاته المختلفة في كل مباراة تقريباً وليفربول بالانسيابية الهجومية الكبيرة فريقان لا يعتمدان على لاعب بعينه بعكس آرسنال الذي أجبره إبداع أليكسيس سانشيز في هذا الموسم على اعتباره فريق النجم الأوحد أو الأكبر بالرغم أن الجانرز معروف بالأداء الجماعي الجمالي ولكن ما يقدمه أليكسس غير طبيعي وأعاد للأذهان عروض لويس سواريز مع رودجرز
وربما آرسنال – الذي لم يعد له علاقة بآرسن باعتبار أن الاسم يبدو مُشتقاً من اسم النادي ولكن بأمر آخر له علاقة بشارع فرنسي يعشق الزائرين التقاط الصور فيه أو معه وهو شارع الشانزليزيه ويسمى في ملعب الإمارات بالسانشيز ليزيه - هو من يتوجب عليه هذه المرة ألا يضع الشرط الجزائي بقيمة أربعين مليون باوند ، ويقتدي بتوتنهام في التجديد لنجومه باستمرار ، ليفربول لازال مُستفزاً من تصرف إدارة آرسنال بعرض 40 مليون بالإضافة إلى باوند لشراء لوزيتو ووضع بند في عقد فيرمينيو – بحسب آخر التسريبات – بشرط جزائي يصل إلى 82 مليون مع بند بمنع بيعه نهائياً لآرسنال.
التأثير الأخر المذهل في هذا الأسبوع كان من نصيب الجناح الأيمن " ريان فريزر " والذي لقبت مواقع التواصل مدى إيجابيته منذ أن حل بديلاً لستانيسلاس بحملة فريزر ، صاحب الـ 22 عاماً ، بعد دخوله إلى أرض الملعب تحصل على ركلة جزاء ، سجل هدف وصنع آخر ! والغريب أن عدد مختاريه في تشكيلة الفانتاسي ( صفر ) ، هذا أكبر الدروس المستفادة لكلوب في هذه المباراة بعيداً عن التراجع وعدم التركيز في الدقائق الأخيرة ولكن هذا يوضح له مدى أهمية التغييرات مهما قد بدا للجمهور أنه لن يجدي نفعاً ، يجب إظهار ردة فعل ما ، فريزر يبدو لي وكأنه المشهد الختامي لفيلم فاردي الذي يتم تصويره في هوليوود ، منذ بداية انفجاره في البريميرليج في مباراة ليستر سيتي ومانشستر يونايتد والتي انتهت ببطل الدوري للعام الماضي بخماسية مقابل ثلاثية ولماذا مشهد ختامي ؟ لأن فاردي لم يقدم أي شئ هذا الموسم ، و قبل أن يتم عرضه ، يجب أن تشير نهاية هذا الفيلم إلى أن هناك بديل مُحتمل ، بدأ نفس البداية، بنفس هذا الحماس والنشاط أمام فريق كبير قدم ضده مباراة لن تُنسى ربما تكون بداية انطلاقة آخرى لحدوتة جديدة في الجزء الثاني.
لماذا تشيلسي " المستفز " دائماً !؟

يختلف البعض عن القيمة التاريخية لنادي تشيلسي ، وهل تَجمُع بعض إنجازاته في الماضي قريب يجعله نادياً عريقاً أم لا !؟ ، ويستند بعض محبيه إلى التتويج بدوري أبطال أوروبا لجعله ثالث أفضل نادي في الدرجة الأولى تاريخياً والأفضل بطبيعة الحال في السنوات القليلة الأخيرة ولكن ما لا يختلف عليه واحد من المتابعين للكرة الإنجليزية أن أسود لندن نجحوا في استفزاز جميع خصومهم المباشرين مؤخراً ولديهم بعض المباريات ضدهم التي لا تُنسى ، وسبب مقنع وواضح لجعله الفريق الأكثر كراهيةً في عاصمة الضباب.
منذ عامين زار تشيلسي آنفيلد في مباراة كانت أجواؤها شبه احتفالية للاقتراب من التتويج باللقب الغالي الغائب منذ سنوات طويلة جداً ولكنها لم تعجب جوزيه مورينهو والذي شعر وكأنه في سيرك فكانت المباراة ذكرى عرض مخيف حتى الآن لكل جماهير ليفربول ، كيف سقط جيرارد واستغل ديمبا با الفرصة وكيف حاول مورينهو إخراج جيرارد عن شعوره ومنعه من الحصول على الكرة سريعاً بحثاً عن التعادل قبل أن ينفرد توريس بالمرمى ومتأسفاً يترك كرة قتل كل الأحلام المعنوية لويليان ليسجل الثاني ويهم مورينهو بالجري أمام جماهير ليفربول ليذكرهم أن تهميش دورهم لأنهم غير منافسين هو خطأ لا يُغتفر ، جيرارد هو من رفض أن ينضم له ثلاث مرات من قبل ، إذا فعليه نسيان حلم الدوري إلى الآبد.
في الموسم الماضي كان توتنهام يحاول المحافظة على حظوظ الجزء الأخر من المعجزة وهو فوز فريق آخر غير مرشح للقب بخلاف ليستر سيتي ولكنه للأسف أصطدم بتشيلسي وبرغم التقدم على أصحاب الأرض بهدفين نظيفين في ستامفورد بريدج ولكن هازارد الذي غاب الموسم بأكمله نفذ وعده وسجل هدف التعادل في الدقيقة 83 في يوم حدثت فيه مشاحنات كثيرة بين لاعبي الفريقين وكان لاعبي ليستر سيتي على استعداد لتهدئتهم وتقبيل قدم النجم البلجيكي.
في هذا الموسم دارت الدائرة على سبشيال وان ، لم يعد خاصاً لأنه كما أحبط جماهير ليفربول شعر بالإهانة وفي مباراة " نتيجتها عادية " ليست كأرقام ولكن كتأثير على مشوار الدوري ، هي مجرد ثلاث نقاط في بداية الموسم لا أكثر ولا أقل حتى وإن كان قد خسرها بسبب رباعية نظيفة ، وأخيراً شاهدنا جوارديولا منفعلاً بشدة على غير عادته حتى أن أجويرو وفيرناندينهو لم يتحملا استفزاز ديفيد لويز وسيسك فابريجاس بالرغم أن نفس اللاعبان تقريباً نجحا منذ أسابيع قليلة في إحراج هدوء ليونيل ميسي في النفق المؤدي لغرفة الملابس في مباراة الفريقين بدوري أبطال أوروبا.
لاعبو تشيلسي مقارنةً بالبقية الأكثر خبثاً في اللعبة ، في ما يتعلق بكرة القدم وبدونها بوجود ثنائي مثل هازارد وكوستا في الهجوم ، لدغاتهم مؤلمة جداً ، المشكلة في عدم وجود بدلاء بنفس هذا الدهاء ولكن على العموم تشيلسي سيواجه منافس مستفز أيضاً في الجولة المقبلة وهو ويست بروميش آلبيون الذي تسبب لاعبيه في طرد بيريرا في مباراة واتفورد ومثلهم مثل تشيلسي ومانشستر سيتي تم إتهامهم من قبل الإتحاد الإنجليزي بعدم السيطرة على اللاعبين ومعاقبتهم واردة جداً بعد مشادة ماكلين وبيريرا التي تسببت في طرد الأخير ، نفس الناتج النهائي حتى في نتيجة المباراة التي انتهت بفوز الطرف المستفز 3-1.
الهروب المفاجئ على طريقة " بوليس "
من المُحبط أن تكون الفضيحة أسرع طريقة للشهرة من السير في الطريق الصحيح ، أن تتم قراءة اسم توني بوليس مدرب ويست بروميش آلبيون في أخبار تتعلق بقرار المحكمة التي ألزمته بدفع مبلغ 3.7 مليون لفريقه السابق كريستال بالاس بسبب هروبه المفاجئ – كما نُشر – أكثر من أخبار تواجد البروم في الترتيب السابع في الدوري حتى الآن ، خلف مانشستر يونايتد بنقطة ومتفوقاً على إيفرتون بفارق الأهداف بعد الفوز في ثلاث من أخر أربع مباريات ، كما نجح فريقه ذو العقلية الدفاعية في تسجيل أهداف أكثر من مانشستر يونايتد حتى هذه الجولة !!
ولكنه ليس ويست بروميش آلبيون فقط ، انتفاضة ستوك سيتي أيضاً تستحق الذكر بعد بداية كارثية شملت تعادل في الافتتاحية ضد ميدلسبروه بهدف لكل فريق ثم خسارة أربع مباريات متتالية منهم ثلاث مباريات بنتائج ثقيلة " رباعيات " ، ولكن الحال تبّدل في التسع مباريات الأخيرة التي لم يتلقَ فيها البوترز سوى هزيمة وحيدة ضد بورنموث بهدف نظيف ، تعادل ثلاثة لقاءات وفاز في أربعة وخرج بأربعة شباك نظيفة " أكثر من ليفربول "
المباراة القادمة لويست بروميش ضد تشيلسي في ستامفورد بريدج ولستوك سيتي ستكون ضد آرسنال في الإمارات ، التعثر هنا وارد ومنطقي جداً ولكنه قد يأتي في وقت توجد فيه الكاميرات وربما تكون الخسارة الثقيلة دلالة للبعض أن هذا او ذاك الفريق سئ بالرغم أن ذلك لن يكون صحيحاً ، الحل في هروب مفاجئ بنقاط المباراة ، هروب على طريقة " توني بوليس "