ارتفع معدل التضخم السنوي إلى أعلى مستوياته في ثماني سنوات، حيث بلغ 20.2% في نوفمبر الماضي مقارنة بنوفمبر 2015، كما سجل نوفمبر أيضًا قفزة في التضخم الشهري إلى 5%، بحسب بيانات أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة وا?حصاء، صباح اليوم الخميس.
وأرجعت مذكرة بحثية أصدرتها وحدة أبحاث كابيتال ايكونوميكس اليوم الارتفاع في نسبة التضخم إلى تعويم الجنيه، والذي تسبب في انخفاض قيمة العملة المصرية بنسبة 50% أمام الدولار ا?مريكي، با?ضافة إلى قرارات رفع الدعم ا?خيرة.
وارتفع معدل التضخم في المناطق الريفية مقارنة بالمناطق الحضرية في مصر. فبحسب البيانات المعلنة، بلغت نسبة التضخم الشهري عن شهر أكتوبر 4.8% في المناطق الحضرية مقارنة بنسبة 5.2% في المناطق الريفية.
وتوقعت مذكرة كابيتال ايكونوميكس البحثية ارتفاعات جديدة في نسبة التضخم خلال الشهور القادمة بسبب ضعف الجنيه المصري ورفع الدعم، با?ضافة إلى التعريفات الجمركية الجديدة التي فرضتها الحكومة على عدد من السلع المستوردة.
كان البنك المركزي المصري قد اتخذ قرارًا في الثالث من نوفمبر الماضيبتحرير سعر الصرف المصري بعد شهور من أزمة طالت سوق النقد ا?جنبي. وفي اليوم ذاته، قرر مجلس الوزراء المصري رفع أسعار المواد البترولية المدعومة بنسب تتراوح بين 30.5% و 46%. وجاءت القرارات في إطار استعدادات مصر للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي تبلغ قيمته 12 مليار دولار على ثلاث سنوات، وهو القرض الذي وافق عليه الصندوق بعدها بأسبوع.
وقالت المذكرة البحثية إن الارتفاع الكبير تسبب في استنزاف دخول ا?سر المصرية. «هذا هو أحد ا?سباب التي تجعلنا نتوقع تباطؤ الاقتصاد المصري بشكل حاد العام المقبل ليسجل معدل نمو الناتج المحلي ا?جمالي بنسبة 1% فقط»، مشيرة إلى أنها نسبة تنخفض كثيرًا عن المتوقع بأكثر من 3%.
وبحسب بيانات «التعبئة والإحصاء»، بلغت نسبة التضخم السنوي ?سعار الطعام والمشروبات 22.5% بمعدل شهري قدره 5.1%، بينما شهد قطاع الرعاية الصحية ارتفاعًا كبيرًا إلى 26.2% بتضخم شهري بلغ 5.5% في نوفمبر. كما شهد قطاع النقل والمواصلات تضخماً سنويًا قدره 21.6% مدفوعًا بمعدل شهري بلغ 12.6%.