وجه الدكتور حازم حسني أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، عدة رسائل هامة لجماعة الإخوان المسلمين وقيادتها من أجل اعتبرها كاشفةً عن سبب ما يجري حاليًا، مؤكدًا أن العزف على أوتار المظلومية من قبل الجماعة لن يجدي نفعًا في الشارع المصري.
وقال حسني في مقاله بصحيفة "البداية": "كلمة أخيرة أقولها لمن يتعاطفون مع التجربة التى حسبوها تقودنا إلى الديمقراطية، بل وأقولها حتى للكوادر الإخوانية نفسها، وهى أن كثرة العزف على أنغام المظلومية لن تجعل المستقبل ينصت إليكم ... بل إن هذه النغمة - مضافاً إليها نغمة ابتزاز الآخرين للتسليم بوجهة نظركم - ستجعل منكم عقبة فى طريق المستقبل ستطيح بها حتماً حركة التاريخ التى لن تتوقف لتشارككم الأحزان!"
وأضاف حسنى: أفيقوا وراجعوا نظرية "جماعة الله المختارة" التى ثبت فسادها وعدم قدرتها على الصمود أمام معطيات الواقع ... أعيدوا صياغة مشروعكم من جذوره، بغير تدليس على أنفسكم ولا على الناس الذين تخاطبونهم، ولا تجعلوا الغل يملأ عقولكم كما ملأ نفوسكم، ولا تضيعوا أوقاتكم ومواردكم فى مداومة ابتزاز الآخرين ليحلبوا معكم الثور بعد أن تأكد للجميع أنه ليس ما كنتم تظنون أنه البقرة الحلوب.
وعن 30 يونيو، قال أستاذ العلوم السياسية: "لم يدعى أى إنسان صادق مع نفسه أنه أيد 30 يونيو لإنقاذ الديمقراطية، فالديمقراطية لم تكن عنصراً من عناصر المشهد، وأنا شخصياً عبرت أكثر من مرة عن أن هدفى كان إنقاذ "الجمهورية"، بل وإنقاذ "الدولة القومية المصرية" التى كاد يطيح بها نظام حكم الإخوان ... عبرت صراحة عبر وسائل الإعلام عن أن مفهوم "الأمة المصرية" نفسه فى خطر، ولم أنخدع بعدها بيافطة ضخمة غطت مشهد الصالة المغطاة تتحدث عن "الأمة المصرية" ... وقتها كتبت أقول إننى بحثت عن ملامح الأمة المصرية فى المشهد فلم أجدها!".
ويرى حسني أن المسؤول عن وأد الديمقراطية هو من حكم قبل 30 يونيو بشهور طويلة، ليتابع: أولئك الذين استغنوا عن مشروع الديمقراطية لمصلحة مشروع آخر ليس له من الديمقراطية إلا اسمها هو مشروع تمكين الجماعة، كل هذا لا يعنى أن الأمة والدولة والجمهورية قد صارت جميعها فى أمان بعد 30 يونيو، فالكفاح من أجل استكمال الإنقاذ مازال قائماً، وكل من يتصور أن هذه المهمة كانت ميسورة لو أن حكم الإخوان كان قد استكمل سنواته الأربع هو غارق فى الأوهام، فالمهمة الآن أقل عسراً، ولكل إنسان الحق فى أن يبقى أسير أوهامه وتخيلاته إن أراد.
حازم حسني: الإخوان لم يفكروا في الديمقراطية
مصدر الخبر
المصريون