دخل مسلحو تنظيم الدولة الإسلاميةمرة أخرى مدينة تدمر الأثرية السورية بعد تسعة أشهر من فقدان السيطرة عليها، حسبما أفاد ناشطون سوريون.
وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد سيطر على تدمر والآثار المحيطة بها في مايو/ أيار 2015 واحتفظ بها مدة 10 أشهر قبل أن تستعيدها القوات الحكومية السورية في مارس/آذار من السنة الجارية.
إلا أن التنظيم المتشدد شن هجوما على المدينة في وقت سابق من الأسبوع الجاري.
وقال رامي عبد الرحمن، مدير "الرصد السوري لحقوق الإنسان" المعارض إن "التنظيم دخل تدمر اليوم السبت، وهو يحتل حاليا جل المدينة باستثناء مناطقها الجنوبية".
وأضاف عبد الرحمن "تدور اشتباكات كذلك مع القوات الحكومية في وسط المدينة".
وتقول التقارير الواردة من تدمر إن 50 من عناصر القوات المسلحة السورية قتلوا كما وردت تقارير غير مؤكدة عن باقي القوات السورية في تدمر تفر من التنظيم.
وكانت القوات السورية استعادت تدمر مدعومة بغارات روسية، ولكن اهتمام الجيش السوري وروسيا مؤخرا منصب على قتال جماعات المعارضة في حلب ودمشق.
وتقول توموس مورغان مراسلة بي بي سي في بيروت إنه على الرغم من أن تنظيم الدولة الإسلامية طُرد من تدمر في وقت سابق من العام الحالي، إلا أنه يعتقد أنه لم يغادر المنطقة بصورة كاملة.
ويضيف أن التنظيم كان يتأهب للحظة الملائمة التي يضرب فيها.

خالد الأسعد، المدير السابق لآثار تدمر، أعدمه تنظيم الدولة الاسلامية ذبحا 18 أغسطس/آب 2015 بتهمة العمالة للنظام السوري، ثم علقت جثته على عمود كهربائي
وقالت جماعة تنسيق تدمر، وهي جماعة للناشطين، إن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية استولى على المخزن العسكري وعلى مناطقها الشمالية والغربية بعد احتلال المواقع الحكومية وحقول النفط والمرتفعات الاستراتيجية في المناطق القروية المجاورة في علمية استمرت ثلاثة أيام.
وكان التنظيم قد قام خلال فترة سيطرته على تدمر بنسف العديد من المعابد الأثرية ونهب كميات من الآثار يعود تاريخها إلى آلاف السنين، كما قتل المدير العام السابق لآثار ومتاحف تدمر، خالد الأسعد.
يذكر أن قلعة تدمر، التي يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر، تعد الأثر الإسلامي الرئيسي في مدينة تدمر، الواقعة في محافظة حمص.