السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

قوات «درع الفرات» تدخل مدينة الباب شمال سورية

قوات «درع الفرات» تدخل مدينة الباب شمال سورية

دخلت القوات التركية وفصائل سورية معارضة تحظى بدعمها مساء اليوم (السبت) مدينة الباب، آخر معاقل تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في محافظة حلب شمال سورية، وفق ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن «دخلت القوات التركية والفصائل المعارضة المدعومة من قبلها والمعروفة بقوات درع الفرات مدينة الباب من الجهة الشمالية الشرقية عقب اشتباكات عنيفة مع المتطرفين»، مشيراً إلى أن التقدم «يترافق مع قصف مدفعي تركي عنيف للمدينة».

وبدأت تركيا في 24 آب (أغسطس)، هجوماً برياً غير مسبوق في شمال سورية دعماً لفصائل معارضة لطرد تنظيم «الدولة الإسلامية» من المنطقة الحدودية في شمال حلب، واستهدفت مقاتلين أكراداً.

وتقع الباب على مسافة 30 كيلومتراً من الحدود التركية، وطالما شكلت هدفاً للحملة العسكرية التركية التي أطلق عليها «درع الفرات». وكانت القوات التركية سيطرت في إطار الحملة نفسها على مدينة جرابلس في ريف حلب الشمالي الشرقي.

وكانت جرابلس تعد إلى جانب مدينة الباب آخر معقلين للتنظيم في محافظة حلب، بعدما تمكنت «قوات سورية الديموقراطية» من طرد المتطرفين من مدينة منبج. وأكد السلطات التركية مراراً عزم قواتها السيطرة على الباب ومن بعدها التقدم إلى منبج.

وفي شأن آخر، أعلنت «قوات سورية الديموقراطية»، وهي تحالف فصائل عربية وكردية سورية تدعمها واشنطن اليوم بدء «المرحلة الثانية» من حملة «غضب الفرات» لطرد تنظيم «الدولة الإسلامية» من مدينة الرقة، معقله الأبرز في سورية.

وفي قرية العالية في ريف الرقة الشمالي، أكدت «قوات سورية الديموقراطية» في بيان تلته الناطقة باسم الحملة جيهان الشيخ أحمد انه «تم اتخاذ قرار البدء بالمرحلة الثانية من الحملة، التي تهدف إلى تحرير كامل الريف الغربي من الرقة بالإضافة إلى عزل المدينة».

وأطلقت «قوات سورية الديموقراطية» في الخامس من تشرين الثاني (نوفمبر) حملة «غضب الفرات» لطرد تنظيم «الدولة الإسلامية» من الرقة.

وأكدت «قوات سورية الديموقراطية» في البيان ان «المرحلة الأولى من حملتنا، حملة غضب الفرات انتهت بنجاح كبير»، مشيرةً إلى أنه «تم تحرير مساحة 700 كيلومتر مربع والعشرات من القرى، إضافة إلى بلدات وطرق استراتيجية عدة» في ريف الرقة الشمالي.

ومنذ تشكيلها في تشرين الأول (أكتوبر) 2015، نجحت «قوات سورية الديموقراطية»، التي تضم فصائل عربية وكردية على رأسها «وحدات حماية الشعب» الكردية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن في طرد التنظيم المتطرف من مناطق عدة في سورية.

وشددت «قوات سورية الديموقراطية» في بيانها على أن «تنسيقنا مع التحالف الدولي مستمر بشكل فاعل ومثمر، وهذا التنسيق سيكون أقوى وأكثر تأثيراً أثناء المرحلة الثانية».

وقال الناطق باسم «قوات سورية الديموقراطية» طلال سلو بدوره، إن «القوات الأميركية شاركت في الجبهات الأمامية في المرحلة الأولى (...) وستشارك بشكل أكثر فاعلية إلى جانب قواتنا في المرحلة الثانية».

وأكد مستشار القيادة العامة لـ «قوات سورية الديمقراطية» ناصر حاج منصور، أن «القوات الأميركية ستشارك في خطوط الجبهة الأمامية في هذه المرحلة بشكل فاعل».

وفي وقت سابق اليوم، أعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أن الولايات المتحدة سترسل 200 جندي إضافي إلى سورية «لضمان نجاح عزل الرقة». وسينضم هؤلاء، وفق قوله، إلى «300 عنصر من القوات الخاصة في سورية وذلك لمواصلة التنظيم والتدريب والتجهيز».

وجاء في البيان أن حملة «غضب الفرات تتوسع بانضمام فصائل وقوى أخرى»، بالإضافة إلى «انضمام 1500 مقاتل من المكون العربي من أبناء الرقة وريفها أخيراً، تم تدريبهم وتسليحهم على يد قوات التحالف الدولي».


مصدر الخبر
الحياة

أخبار متعلقة