شهدت الكنيسة البطرسية الملاصقة للكاتدرائية المرقسية بالعباسية، أمس، حادث تفجير إرهابى أثناء صلاة القداس الأسبوعى، ما أسفر عن استشهاد 25 شخصاً، أغلبهم من السيدات، وإصابة 53 آخرين. وفرضت أجهزة الأمن كردونا مشدداً فى محيط الحادث، ووضعت الحواجز الحديدية فى محيط الكنيسة لمنع دخول المواطنين، ومنعت اقترابهم لحين الانتهاء من أعمال الفحص ونقل الضحايا.
وقالت مصادر أمنية إن قوات الشرطة تعكف على تفريغ كاميرات المراقبة بالكاتدرائية للوقوف على طبيعة الانفجار، مشيرة إلى أن الفحص المبدئى أفاد بأن مرتكبيه استخدموا عبوة ناسفة مكونة من مواد شديدة الانفجار، تزن من 8 إلى 12 كيلوجراماً من المواد المتفجرة.
وقالت مصادر مسؤولة بوزارة الداخلية إن شهود العيان أبلغوا فريق البحث بأن سيدة- أدلوا بأوصافها- زرعت العبوة داخل حقيبة سوداء فى باحة الكنيسة، بعد أن تسللت إلى داخلها. وسادت حالة من الحزن والغضب وسط الأقباط المتواجدين داخل الكنيسة، الذين منعوا بعض القيادات الأمنية بالقاهرة من الدخول إلى مكان الحادث، رافضين تواجدهم داخل الكنيسة بقولهم: «كنتوا فين لما ده حصل؟!».
وتواصلت الإدانات الرسمية والشعبية للحادث، إذ أدان الرئيس عبدالفتاح السيسى، ببالغ الشدة، العمل الإرهابى، وقرر إعلان حالة الحداد العام على مستوى الجمهورية، لمدة 3 أيام، اعتباراً من أمس، وأجرى اتصالاً هاتفياً بالبابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، أعرب خلاله عن خالص العزاء والمواساة لشهداء الوطن، الذين سالت دماؤهم الطاهرة نتيجة العمل الإرهابى.
وفيما قررت الحكومة إلغاء أى احتفالات على مستوى الجمهورية، تواجد فى موقع الحادث المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، واللواء مجدى عبدالغفار، وزير الداخلية، والدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، وغادة والى، وزير التضامن، وأشرف الشيحى، وزير التعليم العالى، والدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة، والدكتور أحمد زكى بدر، وزير التنمية المحلية، والمستشار نبيل صادق، النائب العام، الذى عاين موقع الحادث بنفسه، والمهندس عاطف عبدالحميد، محافظ القاهرة، ومدير أمن القاهرة، والعديد من قيادات وزارة الداخلية، لمتابعة الحادث.