الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

حدد عقوبة الحبس عامًا أو غرامة 50 ألفًا استطلاعات الرأي «غير الحكومية» تواجه قيود قانون الجمعيات

حدد عقوبة الحبس عامًا أو غرامة 50 ألفًا استطلاعات الرأي «غير الحكومية» تواجه قيود قانون الجمعيات

وضع قانون الجمعيات الأهلية الذي أقره مجلس النواب، الباحثين والصحفيين أمام عقوبة الحبس عامًا أو غرامة قد تصل إلى 50 ألف جنيه، حال إجرائهم استطلاعات للرأى دون موافقة الحكومة.

نص القانون"المجرم للاستطلاعات"

مادة 14 الباب الثاني

 كما يحظر عل الجمعية الآتي:
(ز) إجراءات استطلاعات الرأي أو نشر أو إتاحة نتائجها أو إجراء الأبحاث الميدانية أو عرض نتائجها قبل عرضها على الجهاز للتأكد من سلامتها وحيادها.

(ج) إبرام اتفاق بأي صيغة كانت مع جهة أجنبية، داخل أو خارج البلاد قبل موافقة الجهاز به وكذلك أي تعديل يطرأ عليه.

 

مادة 53 الباب الرابع

تسري على المؤسسات الأهلية فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا الباب، الأحكام المقررة في شأن الجمعيات.

 

مادة 88 ـ باب العقوبات

يعاقب بالحبس الذى لا تزيد مدته عن سنة، أوبالغرامة التى لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولاتزيد عن خمسمائة ألف جنيه كل من:
(و) كل من أجرى أو شارك فى إجراء بحوث ميدانية أو استطلاعات رأى فى مجال العمل الأهلى دون الحصول على موافقات الجهات المعنية قبل إجرائها.

هذا هو الجزء الخاص بحظر استطلاعات الرأي في نص قانون "الجمعيات الأهلية" الذي تم إقراره من مجلس النواب يوم الثلاثاء الماضي 29 نوفمبر.

 

الداخلية تحذر

وكانت وزارة الداخلية حذرت المواطنين، الثلاثاء 29 نوفمبر، من المشاركة في دراسات مسحية تجريها هيئات إعلامية أجنبية، قائلة إنها تمثل تهديدًا للأمن القومي.

وقالت الوزارة على صفحتها بفيسبوك إنها تلقت شكاوى توضح أن مصريين يتلقون اتصالات هاتفية من شركات إعلامية تطلب آراءهم بشأن الوضع السياسي والاقتصادي والأمني في البلاد.

وجاء في البيان: "وفى هذا الصدد فإن الوزارة تدعو المواطنين لتوخي الحيطة والحذر تجاه هذه الأساليب الملتوية لجمع المعلومات عن الأوضاع داخل الدولة والتي ترمي إلى الإضرار بالأمن القومي المصري."

واحتلت مصر المرتبة الأخيرة عالميًّا في مؤشر «الحكومة المفتوحة» من بين 113 دولة شملها تقرير «سيادة القانون» الصادر عن مشروع العدالة العالمي.

 

تراجع الشفافية وتداول المعلومات

عمرو العراقي، صحفي مصري ومدرب متخصص في "صحافة البيانات"، يقول لـ "مصر العربية"، إن استطلاعات الرأي أصبحت قصرًا لجهات تابعة للحكومة المصرية، وهناك سعي دائم من القائمين على السلطة لتكميم الأفواه التي يصدر عنها نبرات مخالفة لصوت السلطة.

وأضاف: كذلك هناك حجب مستمر للبيانات وغلق كل مصادر الحصول عليها، لذلك تعد استصلاعات الرأي مصدرًا جيدًا للبيانات في ظل عدم توافر بيانات رسمية في كثير من الأمور مثل استطلاع رأي المواطنين في التغيرات الاقتصادية وقياس درجات الرضى العام عن أداء الحكومة.

يؤكد العراقي، أنه في ظل منع كل هذه الأمور وجعلها فقط في يد السلطة، يعني أننا لن نسمع إلا صوت واحد وهو صوت السلطة لا صوت الشعب.

 

أهمية استطلاعات الرأي

من الممكن أن تحل استطلاعات الرأي محل البيانات التي تصدرها الدولة، فبحسب ـ عمرو العراقي ـ البيانات تجمع بواحدة من الطرق التالية؛

"طريقة أولية" أي جمعها من قبل الباحث أو الصحفي بشكل مباشر، من خلال التجربة أو المشاهدة أو استطلاع الرأي.

الطريقة الثانية: هي الطريقة الثانوية، والتي فيها يحصل الباحث أو الصحفي على البيانات من مصادر قامت هي بجمعها مسبقًا، أي التقارير التي تصدرها الجهات المختلفة.

لذا يؤكد العراقي أن الطريقة الأفضل لجمع البيانات هي الطريقة الأولى وهي التي من بينها استطلاعات الرأي، مفضلًا إياها على الإحصاء.

يضرب العراقي مثلًا على قوة استطلاعات الرأي وأهميتها فيقول: مثلا "لو عاوزين نعرف تقييم الشارع للإعلام ـ للبرلمان ـ لسلامة الطرق ـ لأسعار السلع، هنعرف ده منين".

يقول: هنا تكمن الخطورة، فبدون سؤال الناس، واستطلاع رأيهم، وإقصار هذه الآلية على الحكومة فقط، وعدم وجود مؤسسات أهلية أو بحثية بتقوم بالخدمة ذاتها، معناه غياب الصوت الثاني، وتصدير موقف واحد فقط للرأي العام، وهذا ـ برأيه ـ يكشف نية الحكومة فيما تريده وهو "إقصاء البيانات وغياب الحقيقة".

 

غياب الاستطلاعات = غياب القرار الحكيم

سألناه سؤال آخر، ففي ظل القوانين الأمنية "القمعية" كيف يرى مستقبل البيانات في مصر وما يصاحب ذلك من افتقار للمعلومة؟

يقول العراقي: البيانات تقود لمعلومات والمعلومات تقود للمعرفة ومن ثم الحكمة في اتخاذ القرار، وغياب المعلومة هو استمرار لتجهيل الشعب وتغييب دوره.
فالسلطة تدير أمور الشعب دون الإفصاح عن معلومات، ومن ذلك التغييرات الاقتصادية التي حدثت مؤخرًا تمت دون الإفصاح عن أي خطة، ولم نعلم لماذا تم تعويم العملة؟.
ولم يحدثنا أحد من الحكومة عن القررات اللاحقة، ولا عن أهميتها، ولا عن مداها الزمني المحتمل، ولا حتى عن نتائجها المرجوة ليقوم الشعب بدوره في المتابعة والمراقبة والتقييم ومن ثم المعاقبة.

 

مركز بصيرة.. نتائج الاستطلاعات: نعم للنظام
المركز المصري لبحوث الرأي العام (بصيرة)، هو أحد المراكز المفترض أنها تضررت بشكل مباشر من القانون، لذا لجأنا إليه لمعرفة مدى رضائه عن القانون، وما هي خطتها البديلة لمواجهة الأزمة الحالية التي تفرض، معاناة مستمرة في مواجهة قياس الرأي العام.

إلا أن المركز رفض الحديث معنا حين علم أننا سنتطرق لتلك القضية، فمنحنا صورة ذهنية أنه ربما راضٍ عن القانون أو ربما متخوف من الحديث في تلك القضية، أو احتمال ثالث وهو الأقوى أن المركز لن يتضرر أصلًا.

وبنظرة متفحصة لآخر استطلاعات قام بها المركز، نكشف أن جميع نتائج تلك الاستطلاعات، تصبّ في دعم الحكومة وخططها وتأييد الرئيس عبدالفتاح السيسي.

 68% من المصريين راضين عن أداء السيسي

في شهر أكتوبر الماضي، أجرى المركز استطلاعًا للرأي حول مدى رضا المصريين من أداء الرئيس عبدالفتاح السيسي، فخرجت النتائج.بحسب المركز ـ لتقول إن هناك 68% من المصريين موافقون على أداء السيسي، بينما هناك 44% منهم موافقون جدًا على أداءه، وأن نسبة عدم الرضا على أداءه بلغت 23% فقط، وأن حوالي 8% لا يستطيعون تقييم أداء السيسي.

لكن الأكثر غرابة في بلد يموج بسخط من الأحوال الاقتصادية والسياسية أن المركز أجرى استطلاعًا منذ 3 شهور لأداء السيسي، بلغت نتائج رضا المصريين عنه 82%.

 

 

ثلث المصريين فقط يرون أن تيران وصنافير مصريتان

أظهر استطلاع رأي للمركز ذاته أن 30% من المصريين يرون أن الجزيرتين مصريتين و23% يرون أنهما سعوديتان وأجاب 31% من المصريين أنهم لا يعرفون إن كانتا مصريتان أم سعوديتان، و16% لم يسمعوا بأمر الجزيريتين من الأساس.

 

 

 

ثلث المصريين ينوون التنازل عن بطاقات التموين

أجرى المركز استطلاعًا، قالت نتائجه أن 31% من المصريين الذين لديهم بطاقة تموينية مستعدون للتنازل عنها لصالح الأسر الأكثر فقرًا.

ما يعني إمكانية حجب حوالي 5.5 مليون أسرة عن بطاقات التموين، لتوفير حوالي 13 مليار جنيه مصري، من إجمالي 41 مليار جنيه، قال المركز إن الحكومة تدفعهم للبطاقات التموينية.

تأتي تلك النتائج، في بلد يبلغ متوسط دخل الأسرة في العام، 7.1 ألف جنيه (بحسب الجهاز المركزي للإحصاء).

 

بطاقات التموين

 

 

  4 مليون مصري من 92 مليون سمعوا بمبادرة عصام حجي

يقول المركز إنه أجرى استطلاعًا للرأي، حول مبادرة "الفريق الرئاسي" التي دعا إليها د. عصام حجي، المعارض للسلطة الحالية، وأن نتائج الاستطلاع بحسب المركز، كشفت أن حوالي 7?‏ من المصريين فقط هم من سمعوا عن هذا البرنامج، أي حوالي حوالي 4 مليون مصري.

مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة