جيران "مهاب ومحسن":
الانتحارى كان دائم التردد على العقار والتواصل مع السكان
والدة محمد حمدي:
ابني مريض وطريح الفراش منذ شهرين
أسرة كرم:
لم يشارك في صناعة الحزام الناسف ويعمل نقاشا في منزل الحلمية
في حي الزيتون بالقاهرة، وبالتحديد بشارع ترعة الجبل، تقطن أسر المتهمين الأربعة في حادث تفجير الكنيسة البطرسية الذي وقع صباح الأحد الماضي، وأسفر عن استشهاد 25 قبطيا وإصابة نحو 70 آخرين، وهم محسن مصطفى السيد "محبوس" وشقيقة مهاب "هارب"، ومحمد حمدي عبدالغني "محبوس" ، و"كرم أ. ع" "هارب".
حالة من التوتر يعيشها الأهالي وجيران المتهمين، بعد أن شن رجال الأمن حملة مكبرة للقبض عليهم، قصص مبعثرة ومتضاربة يرويها الاصدقاء.. حيرة تجدها بين سيدات المنطقة المتشحات بالسواد، حالة من الترقب تبدو واضحة في وجوه الرجال، المنازل مغلقة تبحث عن قاطنيها، هذا هو المشهد الذي رصده "صدى البلد" خلال زيارته للمنطقة ولقائه بأهالي المتهمين.
البداية كانت مع جيران المتهمين محسن مصطفى السيد "محبوس" وشقيقة مهاب "هارب"، والذين فجروا مفاجأة في سير القضية، وهي أن أحد الجيران رأى المتهم الرئيسي محمود شفيق الذي فجر نفسه داخل الكنيسة، يدخل عقار المتهمين منذ أيام قليلة قبل حادث التفجير.
وقال الحاج رضا بشير "صاحب محل أخشاب" يقع أسفل عمارة المتهمين، إنه لم ير مهاب "المتهم الهارب" منذ أكثر من 3 أشهر، مؤكدًا أن ما يعرفه عنه أنه يعمل طبيبًا في دولة السعودية، وكان والده هو من يسكن العقار ولكنه توفي، وأنه دهش لأنه لم يحضر أي من أبنائه جنازته، فيما أكد أحد جيران المتهمين أنه شاهد مفجر الكنيسة أكثر من مرة يدخل منزل المتهمين.
وأضاف "سيد" صاحب محل زيوت سيارات، أنه تعامل من قبل مع المتهم الهارب مهاب من خلال قيامه بتصليح سيارته، لافتا إلى أنه كان ودودًا للغاية، ولم ير منه إلا كل حب واحترام.
وتناول أطراف الحديث عبدالله عزب، صاحب محل تصليح كاوتش سيارات، أنه كان يتعامل دائمًا مع مهاب وأخيه ولم يجد منهما ما يشينهما أو يحط من قدرهما.
وأكدت والدة محمد حمدي عبدالحميد عبدالغني أحد المتهمين بتفجير الكنيسة البطرسية، على براءة ابنها من الحادث، وذلك لأنه يرقد في فراش المرض منذ أكثر من شهرين كاملين، ولا يستطيع الحركة نهائيا، وأن رجال الأمن حملوه على أيديهم وقت أن تم القبض عليه مساء أمس الاثنين.
وأكملت حديثها لـ"صدى البلد" والدموع تنهمر من عينيها قائلة: أن ابنها يبلغ من العمر 33 سنة، ويعمل حلاق في محل والده أسفل العمارة ، وأنه مصاب في حادث تصادم أعلى كوبري أكتوبر منذ شهر أكتوبر الماضي، وأصيب بشروخ في المخ وكسور باليد اليمنى، وطالبت الرئيس عبد الفتاح السيسى بضرورة معرفة مكان احتجاز نجلها للاطمئنان عليه.
والتقطت أخت المتهم منها أطراف الحديث قائلة: "محمد شاب بسيط ولا ينتمي لأي جماعة من الجماعات"، وفي يوم القبض عليه كان يجلس معها في بيتها، ولم تر منه أي فعل غير منضبط، وأنه كان غير مواظب على الصلوات، مطالبة بأن يكون هناك عدالة في التحقيق لإظهار الحقيقة، وأنها متأكدة من براءته.
ومن جانيها نفت والدة المتهم الهارب "كرم أ. ع" ضلوع نجلها في حادث التفجير الذي تعرضت له الكنيسة البطرسية صباح الأحد، وأسفر عن استشهاد 25 قبطيا وإصابة 70 آخرين، مؤكدة أنه تواجد في الشقة التي داهمتها قوات الأمن الوطني وعثرت بداخلها على متفجرات لقيامه بأعمال نقاشة.
وأكدت والدة المتهم في تصريحات لـ"صدى البلد" أنه لم يشارك في تصنيع الحزام الناسف الذي استخدمه الشخص الانتحاري محمود شفيق في التفجير.
وقالت والدة المتهم الهارب إن ابنها "يعمل رساما هندسيا بمرافق شركة مياه القاهرة بالإضافة الى عمله كنقاش لزيادة الدخل، وكان يقوم بأعمال ترميم نقاشة بإحدى الشقق الموجودة بالقرب من كنيسة ماري يوحنا بالحلمية وصاحبها رامي محمد عبدالحميد احد المتهمين بالتفجير، وفوجئنا بمداهمة الداخلية لتلك الشقة وفر نجلها كرم هاربا خوفا من القبض عليه".
وتناول "محسن" عم المتهم الهارب، أطراف الحديث قائلا إن ابن شقيقه يحب مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي، وأضاف: "كرم لم يشارك في التفجير لأنه وطنى ومخلص للرئيس"، وناشد الرئيس وجهات التحقيق بالكشف عن المتهمين، مشددا على أن ابن أخيه لو ثبتت إدانته سيقدمه إلى جهات التحقيق بنفسه.