قال مستشار البيت الأبيض نيل إيغلستون أن الرئيس باراك أوباما لن يقوم برفع السرية عن تقرير شامل لمجلس الشيوخ الأمريكي حول استخدام وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" التعذيب، ولكنه سيحتفظ بنسخة منه في المكتبة الرئاسية.
أعلن البيت الأبيض مساء الإثنين أن الرئيس باراك أوباما لن يقوم برفع السرية عن تقرير شامل لمجلس الشيوخ الأمريكي حول استخدام وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" التعذيب، ولكنه سيحتفظ بنسخة منه في المكتبة الرئاسية.
وقالت رسالة صادرة من مستشار البيت الأبيض نيل إيغلستون إلى السيناتورة داين فاينشتاين، نائبة رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي، أن أوباما قرر أن تبقى المواد سرية لمدة 12 عاما.
وخوفا من إمكانية أن تقوم إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب المقبلة من تدمير كافة نسخ التقرير، أكد إيغلستون أن الدراسة الكاملة الواردة في 6700 صفحة سيتم حفظها بموجب قانون السجلات الرئاسية.
ونشر تقرير في عام 2014 حول تقنيات الاستجواب التي استخدمتها السي آي إيه بعد اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001، والتي تضمنت استخدام أساليب تعذيب وحشية على المعتقلين. وتساءل التقرير أيضا عن فاعلية هذه الأساليب التي منعتها إدارة أوباما.
وتم توزيع عدة نسخ من التقرير على وكالات الاستخبارات الأمريكية التي أبقت على سريتها.
وبعد أن تولى الجمهوريون في عام 2015 رئاسة لجنة الاستخبارات، سعى رئيس اللجنة ريتشارد بور إلى جمع نسخ التقرير بأكملها.
وطالب الديمقراطيون بنشر التقرير بأكمله، خوفا من مسعى الجمهوريين لتدميره.
وستضمن خطوة أوباما الإبقاء على نسخة واحدة من التقرير على الأقل، في حال لم يتم نشرها قبل عام 2029.
وحث السيناتور الديمقراطي رون وايدن، العضو في اللجنة، الرئيس أوباما على وضع الدراسة في السجل العام ورفع السرية عن نسخة منقحة، مشيرا إلى إمكانية أن تقوم إدارة ترامب بإعادة استخدام التعذيب.
وقال السيناتور في بيان "الرئيس أوباما جعل معارضته للتعذيب جزءا أساسيا من إرثه".
وأضاف "الشعب الأمريكي يستحق فرصة لقراءة التاريخ بدلا من رؤيته مغلقا في خزنة لـ12 عاما".
كما أكد السناتور وايدن "من المهم أكثر من أي وقت مضى إتاحة الدراسة أمام الموظفين المصرح لهم في الحكومة الفيدرالية، والمسؤولين عن السماح وتطبيق سياسات بلادنا في الاستجواب والتحقيق".