نفذت مجموعة تنظيم "الدولة الإسلامية"، المعروف إعلاميا بـ "داعش"، في إطار محافظتي القاهرة والجيزة، نحو 11 عملية مسلحة ضد قوات الشرطة وأهداف حيوية، بداية من يوليو 2015.
وتأتي عمليات "داعش" الـ 11 في مدى زمني يقدر بنحو 17 شهرا تقريبا، وتنوعت العمليات بين تفجير السيارات المفخخة والعبوات الناسفة، والهجوم على الكمائن، وأخيرا استخدام انتحاري في الهجوم على الكنيسة البطرسية بالعباسية.
وسقط 25 قتيلا وأصيب 49 آخرين، في التفجير الذي طال الكنيسة البطرسية، الأحد الماضي، لتعلن عن عودة "داعش" للعمليات المسلحة بعد اختفاء استمر منذ استهداف رجال المباحث في حلوان مايو الماضي.
ولم يذكر بيان "داعش" لتبني مسؤولية انفجار الكنيسة، اسم فرعه في سيناء، في تأكيد على وجود مجموعة تابعة له تعمل بمعزل عن "ولاية سيناء".
ولم يكشف التنظيم عن الهوية الحقيقية للانتحاري، واكتفى فقط بذكر اسمه الحركي وهو "أبو عبد الله المصري"، بينما أعلن الأجهزة الأمنية أن المنفذ محمود شفيق محمد مصطفى واسمه الحركي "أبو دجانة الكناني".
ويحذر خبراء من نشاط خلايا وعناصر "داعش" في العاصمة باعتبارها مليئة بالأهداف الرخوة التي يسهل استهدافها مقارنة بطبيعة العمليات في سيناء ضد قوات الجيش.
ويرى الخبراء، أن اختفاء عمليات "داعش" خلال الأشهر القليلة الماضية، ترتبط بالملاحقات الأمنية القوية، وتنفيذ ضربات استباقية لتلك المجموعات.
خطر كبير
ورأى الدكتور ناجح إبراهيم، الخبير في الحركات الإسلامية، أن عودة العمليات المسلحة في القاهرة بعد توقفها خلال الأشهر القليلة الماضية، يعتبر خطرا كبيرا.
وقال إبراهيم لـ "مصر العربية"، إن العاصمة بها أهداف تعتبر رخوة، أي لا يوجد عليها حراسات وبعضها خالية تماما، مقارنة بالعمليات في سيناء.
وأشار إلى أن العمليات المسلحة ضد قوات الجيش والشرطة في سيناء، تكون على أهداف يحمل فيها القوات أسلحة يمكنهم الدفاع عن نفسهم، كما أنها تحدث في إطار محدد في المثلث بين الشيخ زويد ورفح والعريش.
وشدد على أن الهدف من تفجير الكنيسة هو زعزعة الاستقرار، كما أنها في إطار الحرب على مصر، خاصة وأن فكر داعش يكفر المسيحيين والمسلمين.
ضربات استباقية
من جانبه، قال العميد محمود قطري، الخبير الأمني، إن انقطاع عمليات "داعش" خلال الفترة الماضية، يأتي كنتيجة للملاحقات الأمنية والضربات الاستباقية ضد العناصر الإرهابية.
وأضاف قطري لـ "مصر العربية"، أن محمود منفذ التفجير، ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، وعلى ما يبدو أنه خرج على قرارات القيادات ولجأ إلى العنف، بعد تحولات فكرية.
وتابع أنه من الوارد أن يكون المنفذ تواصل مع "داعش" لتنفيذ العملية، ولكنه ليس من الدواعش في الأساس.
ولفت الخبير الأمني، إلى أن القوات المسلحة وحرس الحدود وأجهزة الأمن المختلفة، تمكنت خلال الفترة الماضية، من وقف تهريب الأسلحة والمتفجرات إلى مصر، وهو ما ساهم في تراجع العمليات الإرهابية.
أبرز العمليات
ورصدت "مصر العربية"، أبرز عمليات "داعش" في محافظتي القاهرة والجيزة على النحو التالي:
11 يوليو 2015
استهداف مبنى القنصلية الإيطالية بمنطقة وسط البلد بسيارة مفخخة، وأسفر عن مقتل شخص وأصيب 9 آخرين.
20 أغسطس 2015
استهداف مبنى الأمن الوطني بشبرا الخيمة بسيارة مفخخة، ما أسفر عن إصابة 27 شخصا، بينهم 7 من أفراد الشرطة.
20 سبتمبر 2015
استهداف مكتب تابع لوزارة الخارجية بالمهندسن بعبوة ناسفة، وأصيب مجندين اثنين.
28 نوفمبر 2015
استهداف كمين بقرية المنوات في محيط منطقة شبرامنت بمحافظة الجيزة، ما أسفر عن مقتل 4 من أفراد الشرطة.
7 يناير 2016
استهداف حافلة سياح في شارع الهرم بمحافظة الجيزة، ولم يسفر عن إصابات.
9 يناير 2016
اغتيال مدير مرور المنيب ومجند، أمام منزله خلال توجهه إلى مقر عمله، بمحافظة الجيزة.
21 يناير 2016
تفجير شقة سكنية مفخخة بشارع اللبيني بالهرم في محافظة الجيزة، خلال مداهمة قوات الأمن لها ، مما أسفر عن مقتل 8 أشخاص، بينهم 6 من قوات الأمن.
16 فبراير 2016
استهداف كمين شرطة بقرية المرازيق بمنطقة البدرشين في محافظة الجيزة، ما أدى لقتل أمين شرطة وإصابة إثنين آخرين.
5 مارس 2016
زرع عبوة ناسفة بجوار مبنى تابع لسفارة عمان بمنطقة المهندسين بمحافظة الجيزة، دون أن يسفر عن سقوط ضحايا.
8 مايو 2016
الهجوم على سيارة لرجال مباحث حلوان، مما أدى إلى مقتل 8 من أفراد الشرطة بينهم ضابط برتبة نقيب.
11 ديسمبر 2016
انفجار الكنيسة البطرسية بالعباسية، وسقط 25 قتيلا و49 مصابا.