الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

بحصولها على الـ F35.. إسرائيل تحكم سماء العرب

بحصولها على الـ F35.. إسرائيل تحكم سماء العرب
“هذه هي المقاتلة الأكثر تطورا في العالم، التي ستبني مستقبل سلاح الطيران الإسرائيلي. إسرائيل هي صديقتنا الأولى والوحيدة بالمنطقة التي تحلق بالـ F-35. معا سوف نسيطر على السماء. نحن ملتزمون بالدفاع عن إسرائيل أكثر من الماضي وسوف نواصل الوقوف بجانبها".
 
كلمات قالها وزير الدفاع الأمريكي "أشتون كارتر" بمناسبة وصول أول مقاتلتين "إف 35” إلى قاعدة "تفاتيم" الإسرائيلية ببئر سبع، ضمن صفقة تشمل تزويد إسرائيل ـ 33 مقاتلة من نفس النوع، يفترض أن تصل بالكامل لإسرائيل بحلول عام 2021.
 
وخلال الاحتفال الذي أقيم بالقاعدة الجوية جنوب إسرائيل، قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في كلمته مخاطبا الإسرائيليين "هذا رمز لالتزامكم الشخصي بالتحالف الأمريكي الإسرائيلي. أريد باسمي واسم الشعب الإسرائيلي أن أتوجه بالشكر للكونجرس، والرئيس أوباما والشعب الأمريكي، إسرائيل هي الحليف الأفضل والأكثر استقرارا للولايات المتحدة".
 
وتابع نتنياهو في رسالة واضحة لجيران إسرائيل العرب والمسلمين :”أريد اليوم أن أقول لشعب إسرائيل، أن ذراعنا الطولى هذه أصبحت اليوم أطول وأكثر قوة. أريد أيضا أن أقول بشكل واضح- إن كل من يفكر في الهجوم علينا سيتعرض للهجوم. كل من يفكر في تدميرنا يضع نفسه أمام خطر وجودي. هذه شروط ضرورية لتأمين مستقبلنا".

هذا التفاخر الإسرائيلي ليس مبالغا فيه على الإطلاق، فالمقاتلة الجديدة تضاعف من قوة إسرائيل الجوية، المصنفة في الأساس في المركز الأول من حيث القدرات والإمكانات الجوية في المنطقة، وربما في العالم، وفقا لبعض الدراسات،، ليس بفضل الدعم الأمريكي والغربي وحده، وإنما أيضا الصناعات الجوية الإسرائيلية، والأبحاث التي لا تتوقف في هذا المجال، والتي أدخلت الكثير من التعديلات والأنظمة على الطائرات الأمريكية.

المقاتلة الشبحية الجديدة التي لا يمكن رصدها بأجهزة الرادار، و المصنفة الأقوى في العالم والتي يسمونها في إسرائيل "آدير" أي "العظيم"، والتي تصل سرعتها القصوى 1.6 عقدة أي ما يوزاي 1960 كم/ الساعة، قادرة على التحليق لمسافة 2220 كم، أي أنها قادرة على الوصول بسهولة إلى أسوان في أقصى جنوب مصر (المسافة وفقا لموقع جوجل للخرائط 662 كم). وبإمكانها أيضا ضرب أهداف في إيران قاطعة مسافة 1798 كم تقريبا، بينما تصل يتطلب التحليق لمسافة 911 كم فقط للوصول للعاصمة العراقية بغداد.
ويبلغ سعر المقاتلة التي صنعتها شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية بالمشاركة مع عدد من الدول كبريطانيا وإيطاليا وتركيا وسنغافورة وإسرائيل 90 مليون دولار للطائرة الواحدة.
 
كذلك بإمكان الـ إف35 وهي مقاتلة من الجيل الخامس حمل 16 طنا من القنابل والصواريخ، فضلا عن إجراء "لوكهيد مارتين" تعديلات على أنظمة أسلحة المقاتلة، إذ بات من الممكن تسليحها بقنابل نووية. ويبلغ طولها 15.7 متر، وتصل المسافة بين جناحيها 10.7 متر، ومساحة الجناح 42.7 متر، ووزنه 526 كجم فيما يبلغ وزنها فارغة 13.3 طن والوزن الأقصى للإقلاع 22.5 طن.

وتصل نصف قطر الدائرة القتالية 1.135 كم بالوقود الداخلي، ويصل المدى الذي يمكن للطائرة أن تقطعه بين الإقلاع والهبوط 2.220 كم بالوقود الداخلي. وتحمل محرك من تصنيع  شركة "برات أند ويتني" تصل قوة دفعه القصوى 43 ألف باوند. تحمل المقاتلة مدفع 25 ملم إنتاج شركة جنرل داينمكس، وتزود بـ4 صواريخ أو قنابل بالخلايا الداخلية.
 
وبحسب معلقين وخبراء عسكريين إسرائيليين أحكمت تل أبيب بحصولها على المقاتلة الجديدة سيطرتها على سماء المنطقة، في ظل امتلاكها لمنظومة دفاعية وهجومية هي الأحدث في العالم.
 
تقول القناة الثانية الإسرائيلية إن المقاتلات الإسرائيلية باتت قادرة على ضرب آلاف الأهداف في اليوم الواحد بشكل دقيق، وأن سلاح الطيران الإسرائيلي بإمكانه الآن خلال أقل من 24 ساعة تنفيذ الهجمات التي قام بها في حرب لبنان الثانية 2006 على مدى 33 يومًا، وأنه يستطيع الآن أن ينفذ خلال 12 ساعة فقط، نفس عدد الهجمات التي شنها خلال 8 أيام في عملية "عامود السحاب" ضد قطاع غزة 2012.

وطوال تلك السنوات كانت المقاتلة  F-15 بنماذجها المختلفة الدعامة التي تحقق التفوق التكنولوجي الإسرائيلي رغم عمرها المتقدم، إلا أنها تعتبر مقاتلة الاعتراض الأفضل في العالم. فبحسب خبراء إسرائيليين الـ F-15العادية "الباز" هي المقاتلة الاعتراضية الفائقة من حيث القدرة على إطلاق النار من وراء الأفق، والمدى البعيد لأنظمة الرادار، والقدرة على حمل الصواريخ.
 
الدمج بين تلك القدرات وبين إمكانية العمل ليلا وفي كل درجات الحرارة يشكل - بحسب التقرير الإسرائيلي - التطور الأكثر فاعلية، إن لم يكن ثورة حقيقية.
 
 
كذلك فإن دمج طائرات -F-15 مع "حصان العمل الرئيسي" لسلاح الجو  F-16 يضاعف قدرات سلاح الجو الإسراتئيلي ويغذي تنوعه، وتعتبر الـ( F-16 العاصفة) أكثر تطورًا من "الباز" من الناحية التكنولوجية، لكن يمتاز كلاهما على حد سواء بقدرة هجومية فائقة مع دقة عالية في إصابة الهدف.
 
وإلى جانب الطائرات الحربية يضم جيش الاحتلال أيضًا مروحيات هجومية (مقاتلات) من نوع "أباتشي" هي الأكثر تطورًا في العالم، على الأقل في المستقبل المنظور لن ينجحوا في إيجاد بديل لها.
 
وبإمكان هذه المقاتلات إيقاف سرب مدرعات، كما يمكنها شن هجوم دقيق على أهداف "إرهابية" داخل الأحياء السكنية وبحد أدنى من الأضرار المرافقة، واعتمدت إسرائيل على هذه المقاتلات خلال الانتفاضة الثانية وحرب لبنان وفي الجولان وقطاع غزة.
 
الأسلحة والذخائر
يستخدم سلاح الجو الإسرائيلي ترسانة من الأسلحة الفتاكة والذخائر المتنوعة التي لعبت دورًا كبيرًا في جعل طائراته أكثر فتكًا، ففي منظومة الصواريخ جو – جو، يقف الصاروخ "بيتون 5"، الذي طورته شركة رفائيل الإسرائيلية في المقدمة، بمدى يصل إلى 20 كم وسرعة تقدر بـ4 ماخ، وبإمكان الصاروخ ضرب أي هدف دون اعتبار لموقعه النسبي إلى المقاتلة، حتى إن كان الهدف خلفها.
 
وفي مجال الجو – أرض، يعتمد سلاح الجو الإسرائيلي على مجموعة متنوعة من القنابل الموجهة بواسطة الليزر والـGPS، ويمكن إطلاق هذه القنابل من على ارتفاع كبير ما يقلص احتمالات تعرض الطيار والطائرة للخطر.
 
أما القنبلة الأضخم فتسمى  GBU-28، وتمتلك إسرائيل العشرات منها، حيث تزن الواحدة 2.2 طن، وتحتوي على 300 كجم مواد متفجرة، وتسمى كاسحة الملاجئ المحصنة، فهي قادرة على اختراق 6 أمتار من الخرسانة المسلحة، وذلك قبل تشغيل دائرة التفجير.
 
مجال آخر يكشف قدرات سلاح الجو يتمثل في الصاروخ "دليلة" الموجه، والذي طورته الصناعات الحربية الإسرائيلية وأطلقته للمرة الأولى في حرب لبنان الثانية من على متن طائرة  F-16D، حيث قام بتدمير شاحنة ذخيرة كانت في طريقها من سوريا إلى حزب الله.
يمكن إطلاق هذا الصاروخ في كل ساعات اليوم وفي كل الأحوال الجوية من على مسافة 250 كم، ويتميز بقدرته على إصابة الهدف، انطلاقًا من نظام الملاحة المتكاملة، والقصور الذاتي والملاحة القائمة على نظام تحديد المواقع GPS.
 
التزود جوًا بالوقود
تمنح القدرة على تزويد الطائرات بالوقود جوًا، سلاح الجو الإسرائيلي زخمًا خاصًا، ويتم ذلك عبر طائرات الـ"رام" (?????? 707) التابعة لما يسمى بسرب "عمالقة الصحراء"، بعد تدريبات مكثفة واهتمام مستمر بالتفاصيل الأكثر دقة.

 الطائرات بدون طيار
تعتبر إسرائيل من الرواد عالميًا في هذا المجال، فالكثير من الطائرات بدون طيار التي تخدم في أسلحة الجو في العديد من دول العالم صنعت في إسرائيل، الذي يعتبر هذا النوع من الطائرات بالنسبة لها قوة ضاربة.
 
وتتزايد حصة ساعات طيران تلك الطائرات عامًا بعد آخر، ففي عام 2011 بلغت نسبتها 25% من إجمالي ساعات الطيران التي نفذها سلاح الجو، بنحو 45 ألف ساعة.
وتقوم الطائرات بدون طيار بشن الكثير من الغارات لجمع معلومات استخبارية، كذلك نفذت المئات من عمليات الاغتيال، لاسيما في قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة إلى الهجوم على قوافل السلاح في السودان.
 
وأشار التقرير إلى أن هناك الكثير من "الإنجازات المذهلة" لهذا الذراع، وذكر منها تلك المعركة التي جرت بين طائرة ميج لبنانية وطائرة إسرائيلية بدون طيار خلال حرب لبنان الثانية، حيث اضطر الطيار اللبناني إلى القفز من الطائرة التي تم تدميرها.
 
 ومن أشهر الطائرات الإسرائيلية بدون طيار: الـ"هرمس 450" والـ"إيتان" القادرة على البقاء في الجو 36 ساعة متواصلة.
 
ووفقا لتقارير عبرية يتفوق سلاح الجو الإسرائيلي أيضا بثقافته التنظيمية، ومنظومته الفنية، فضلا عن قدرات "سرب الاستخبارات" التي تحدد مواقع الهجوم، وقدرته على تنفيذ عمليات إنقاذ تحت النار في أكثر الحالات تعقيدا.
 
ويتساءل الخبراء العسكريين في إسرائيل حول ما يمكن أن يفعله الطيران الإسرائيلي الذي يصنفه البعض كالأفضل على مستوى العالم، حال اندلاع حرب مع الدول العربية، ويقولون إنه نجح قبل نحو 50 عاما وخلال يومين فقط من حرب 5 يونيو 67 في تدمير سلاح الجو المصري بأكمله، حيث دمر في الجو وعلى المطارات 388 طائرة مصرية، وكذلك تمكن من القضاء على القدرات الجوية للأردن وسوريا خلال وقت قصير.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة