انخفض اليورو أمس أكثر من واحد في المئة إلى أدنى مستوياته في 14 سنة مع صعود الدولار، ما يفتح المجال لاحتمال أن يتعادل في القيمة مع الدولار خلال الشهور المقبلة. وانخفض اليورو إلى أدنى من المستويات المنخفضة التي بلغها عام 2015 بعدما لمح مجلس الاحتياط الفيديرالي إلى إمكان رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع من توقعات المستثمرين عام 2017.
ونجح اليورو في التماسك فوق هذه المستويات في التداولات الآسيوية والأوروبية المبكرة، لكنه انخفض بدرجة أكبر بعد بدء التداول في نيويورك. وتراجع إلى اليورو 1.04055 دولار، بانخفاض 1.2 في المئة، ليصبح أقل 2.5 سنت تقريباً مقارنة بما قبل إعلان قرار المجلس ليل أول من أمس.
وصعد الدولار أمام الين الياباني 1.5 في المئة إلى 118.66 ين، وهو أعلى مستوياته منذ شباط (فبراير) الماضي. ويتجه الدولار نحو تحقيق أفضل فصلي أمام الين منذ أكثر من 20 عاماً بعدما قفز نحو 17 في المئة منذ بداية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. وصعد مؤشر الدولار 1.3 في المئة إلى 103.16، وهو أعلى مستوياته منذ 14 عاماً.
وتراجع الذهب إلى أدنى مستوياته في 10 شهور مع صعود الدولار إلى أعلى مستوياته في 14 عاماً بعد الفائدة الأميركية. وانخفض سعر الذهب في التعاملات الفورية 0.2 في المئة إلى 1142.06 دولار للأونصة، بعدما لامس أدنى مستوياته منذ 3 شباط (فبراير) الماضي عند 1134.71 دولار في وقت سابق من الجلسة، كما تراجع في العقود الأميركية 1.7 في المئة إلى 1143.70 دولار، بعدما سجلت أدنى مستوياتها منذ 1 شباط الماضي عند 1136.40 دولار.
وانخفض السعر الفوري للفضة 0.5 في المئة إلى 16.74 دولار، بينما ارتفع البلاتين 0.3 في المئة إلى 926.24 دولار، والبلاديوم 0.7 في المئة إلى 725 دولاراً.
وكان مجلس الاحتياط رفع أسعار الفائدة الأميركية بمقدار ربع نقطة مئوية ليل أول من أمس، ولمح إلى وتيرة أسرع لزيادات أخرى عام 2017، مع تولي إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب السلطة بوعود لزيادة النمو من خلال خفض الضرائب وزيادة الإنفاق وتخفيف القيود.
ورفع المجلس سعر فائدة الأموال الاتحادية القياسي 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 0.50 و0.75 في المئة. وأعلنت لجنة السياسة النقدية في بيان صدر بإجماع أعضائها بعد اجتماع استمر يومين: «من منظور يراعي الأوضاع الحالية والمتوقعة لسوق العمل والتضخم، قررت اللجنة رفع النطاق المستهدف، مشيرة إلى أن «الوظائف حققت مكاسب قوية خلال الأشهر الماضية، كما تراجع معدل البطالة».
المصارف تدعم أسهم اوروبا
ارتفعت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً أمس مدعومة بمكاسب الأسهم القيادية والمصارف العالمية بعد قرار مجلس الاحتياط الفيديرالي الأميركي الليلة السابقة رفع أسعار الفائدة في حين واصل تنامي صفقات الشركات دعم حالة التفاؤل قرب نهاية العام. وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.2 في المئة ليعود صوب أعلى مستوى في 11 شهرا. وزاد سهم «بي ان بي باريبا» ثلاثة في المئة وتصدر مكاسب المؤشر في حين ارتفعت أسهم منافسيه «سوسيتيه جنرال» و»باركليز» بين اثنين وثلاثة في المئة.
وارتفع المؤشر القياسي للأسهم اليابانية في شكل طفيف في تعاملات متقلبة مع صعود الدولار مقابل الين بعد رفع مجلس الاحتياط الفيديرالي الأميركي سعر الفائدة للمرة الأولى خلال عام وتلميحه إلى مزيد من الرفع بوتيرة أسرع من توقعات السوق. وزاد «نيكاي» 0.1 في المئة ليغلق عند 19273.79 نقطة بعد انخفاضه في وقت سابق.
وهبطت الأسهم الأميركية بعدما رفع مجلس الاحتياط الفيديرالي أسعار الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية وأشار إلى أن زيادات قد تأتي العام القادم بوتيرة أسرع مما توقع البعض. وأنهى مؤشر «داو جونز الصناعي» جلسة التداول ببورصة «وول ستريت» منخفضاً 0.6 في المئة في حين هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً 0.81 في المئة مسجلاً أكبر هبوط بالنسبة المئوية منذ 11 تشرين الأول (أكتوبر).